أكد حاجي الخوري المدير التنفيذي لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية ان العمل الخيري والانساني أصبح حاجة ملحة نظراً لما تعانيه الانسانية من كوارث طبيعية وحروب ونزاعات وغلاء في الأسعار وتدني دخل الفرد، حيث تشير احصائيات الأمم المتحدة الى ان ما يقارب المليون و300 الف من البشر يعيشون على أقل من دولار اميركي واحد في اليوم.

وقال في كلمته امام ورشة نظمتها المؤسسة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بفندق إنتركونتيننتال أبوظبي ان هذه التحديات مجتمعة لا بد أن تواجه بكثير من التنسيق والتشاور والجهود المشتركة، ونحن في مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية يسعدنا تنظيم هذه الورشة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كونه المنسق على الصعيد القطري جميع الأنشطة التي تقوم بها منظمات الأمم المتحدة .

واضاف انه تم خلال الورشة مناقشة خمسة مشاريع مستقبلية تنوي المؤسسة اقامتها في عدد من الدول وهي حفر ابار مياه في دارفور وسيراليون وتجهيز مستشفى في جزر القمر وعلاج العيون في الهند ومساعدة الفقراء في افغانستان.

واوضح ان المؤسسة تولي جانب تعزيز الشراكة مع المنظمات الانسانية التابعة للأمم المتحدة اهتماماً كبيراً وتسعى دائماً لتوثيق الصلات وتوحيد الجهود وتنسيق البرامج مع تلك المنظمات ايماناً منها بأن تضافر الجهود وتكاملها هو السبيل لمواجهة التحديات الكبرى التي يواجهها العمل الانساني والمنظمات العاملة في هذا الحقل الحيوي والمهم.

وأشاد الدكتور خالد علوش المنسق المقيم لنشاطات الأمم المتحدة في كلمته بالجهود الإنسانية لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية بقيادة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس ادارة المؤسسة، كما نقل تحيات وتقدير الأمانة العامة لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في نيويورك لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية لما تقوم به من مبادرات انسانية تساعد على تخفيف آلام المحتاجين في العالم.

واضاف ان استجابة المؤسسة لتقديم مساعدات انسانية عاجلة الى ماينمار وقبلها المساعدات التي قدمت الى الشعب الفلسطيني دليل واضح على شعوركم الانساني العالي لتخفيف آلام المنكوبين والمحتاجين في العالم. وما هذا التجمع الانساني الذي نحن بصدده إلا دليل على حرص مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية على نشر رسالتها الانسانية التي أنشئت من أجلها في جميع أنحاء المعمورة .

وحضر الورشة مندوبون من 5 دول هي أفغانستان وجزر القمر وسيراليون والسودان وفلسطين، كما كان من بين الحضور سوزان كيم سيو من مكتب الأمم المتحدة الإنمائي في نيويورك.

وعرض بصير أحمد، عرض مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أفغانستان وقدم عرضا مسهبا عن الأوضاع الصعبة في أفغانستان وما تلاقيه العمليات الانسانية من صعوبات.

حيث أشار الى احصائيات مؤلمة مثل ان 26% من الأطفال في أفغانستان يعملون وبالتالي لا يذهبون الى المدارس، كما أشار إلى أن 34% من الفتيات في أفغانستان يتزوجن قبل سن 18 عاماً وذلك يعود للظروف الصعبة التي تعيشيها الفتيات.

وعرض علي اسماعيل مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في جزر القمر، بدأه بتعريف موجز عن جمهورية جزر القمر، وأشار في مداخلته ان الوضع الصحي في جزر القمر صعب وحرج وقال ان ما نسبته 46% من السكان يسافرون لتلقي العلاج في الخارج مثل تنزانيا ومدغشقر وفرنسا والامارات.

وقدم كل من سام غوبا، ممثل الحكومة في سيراليون مع تانزيلا سانكوه، اخصائية في الزراعة ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عرضاً لواقع الحالة الانسانية في سيراليون وعدم توفر المياه النظيفة وأشارت الى ان 70% من السكان يعيشون على أقل من دولار اميركي واحد في اليوم.

وقدم عرضاً شاملاً عن الأوضاع الصعبة في دارفور ومعاناة اللاجئين في الحصول على المياه والحاجة ملحة الان لتصليح وصيانة بعض محطات المياه الموجودة حالياً بالاضافة الى الحاجة الى حفر آبار جديدة لتأمين المياه والحد من التنافس عليها في دارفور.

وعرض روبيرتو فالات من مشروع برنامج الامم المتحدة الانمائي في فلسطين و نادر عطا نائب الممثل الخاص الأوضاع المأساوية في فلسطين والمعاناة الكبيرة الذي يعانيها هذا الشعب منذ 60 عاماً .

أبوظبي - ممدوح عبد الحميد