كشفت مؤسسة دبي العطاء، وهي المؤسسة الخيرية الساعية إلى توفير التعليم الأساسي إلى نحو مليون طفل في دول العالم النامية، أمس عن تفاصيل أحدث مبادرتها المشتركة مع منظمة اليونيسيف لإطلاق برامج لدعم وتوفير التعليم الأساسي في السودان، والتي من المتوقع أن يصل عدد الأطفال المستفيدين منها إلى نحو 700 ألف طفل خلال السنوات العشر المقبلة.
وتعتبر هذه المبادرة ثاني شراكة لمؤسسة دبي العطاء مع منظمة اليونيسيف حيث كان الطرفان قد أعلنا عن تعاون مشترك مشابه في فبراير الماضي لإطلاق برامج لتوفير التعليم الأساسي في جمهورية جيبوتي.
وأوضحت المؤسسة أن مبادرتها الجديدة في السودان تشمل تشييد 200 غرفة دراسية خلال العام الأول لخدمة نحو 10 آلاف من الأطفال الرُحل سنوياً خلال السنوات العشر المقبلة، حيث سيتضمن البرنامج توفير المقومات التربوية والاحتياجات والوسائل والمستلزمات التعليمية لنحو 440 ألف طفل إضافة إلى توزيع ما يناهز 550 ألف حقيبة مدرسية تتضمن القرطاسية والاحتياجات المدرسية على الأطفال في عدد من الساحات التعليمية في جنوب السودان والتي تقدر بنحو 3100 ساحة تعليمية.
كما ستوفر دبي العطاء من خلال المبادرة ثلاثة برامج تدريبية للمعلمين في مجالات الرياضيات والعلوم والمهارات الحياتية، وسيصل عدد المستفيدين من هذه البرامج إلى حوالي 200 مدرس، إضافة إلى توفير برامج تدريب إدارية بنحو 250 من مدراس المدارس ورؤساء لجان التعليم في المدارس السودانية.
تأتي تلك المبادرة في الوقت الذي تشير فيه نتائج إحدى الدراسات التي أجريت مؤخرا في السودان تحت عنوان «الصحة المنزلية» إلى الحاجة الملحة لمزيد من برامج التعليم الأساسي هناك، فوفقاً للدراسة فإن 7 .53 بالمائة فقط من الأطفال في عمر التعليم الأساسي تتاح لهم فرصة الالتحاق بالمدارس، وفي المنطقة الجنوبية الذي أثقل كاهلها عقدان من النزاعات المسلحة تتدنى هذه النسبة لتصل إلى أقل من ثلث عدد الأطفال المقيمين في تلك المنطقة.
وقالت معالي ريم الهاشمي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «دبي العطاء»: « لقد عانى أطفال السودان من المشكلات التي حالت دون حصولهم على فرص ملائمة للتعليم الأساسي».
وأضافت الهاشمي: « تعمل دبي للعطاء جنباً إلى جنب مع منظمة اليونيسيف حيث يحدوهما الأمل والتفاؤل لإحداث نتائج إيجابية ملموسة يمكن من خلالها مساعدة أطفال السودان ومعاونة هذا البلد الشقيق على تحقيق واحد من أهم الأهداف التي رصدتها الأمم المتحدة للألفية الثالثة في توفير التعليم الأساسي للأطفال، لمساعدتهم على بدء حياتهم بالنهج الصحيح».
ورحب تيد شايبان ممثل اليونيسيف في السودان بالمبادرة التي قامت بها دبي العطاء وقال: «إن كل أطفال السودان لابد وأن ينالوا حق الحصول على فرص متكافئة للتعليم، وهو الأمر الذي من شأنه منح أولئك الأطفال القدرة على إيجاد مستقبل أفضل لأنفسهم وبلادهم ولأجيال قادمة.
فلاشك في أن الاستثمار في التعليم يمثل القاعدة والركيزة الأساسية لمستقبل التنمية في السودان». وستشمل جهود مؤسسة دبي العطاء ومنظمة اليونيسيف في السودان على تلبية الاحتياجات الدراسية وإنشاء وترميم المرافق المدرسية وتأكيد حصولهم على مياه شرب نظيفة للأطفال وإمدادهم بالمرافق الصحية الملائمة وذلك تزامنا مع العمل على رفع الكوادر التعليمية هناك وقدرتهم على القيام بمتطلبات عملهم على أكمل وجه.
يذكر أن«دبي العطاء» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في شهر سبتمبر من العام الماضي قد تمكنت من ترسيخ مكانتها كأكبر مؤسسة خيرية في العالم تركز جهودها حصرياً على تحسين أحوال التعليم الأساسي في مناطق العالم المختلفة.
وكشفت دبي العطاء أن خطة عملها خلال مرحلة العمل الأولى ستركز على أكثر الدول التي تعاني من وجود فجوة كبيرة في مجال التعليم الأساسي فيها، حيث أعلنت في شهر أبريل الماضي قائمة ضمت 12 دولة، ستغطيها برامج ومبادرات المؤسسة خلال المرحلة المقبلة وهي بنغلاديش، البوسنة، تشاد، جزر القمر، جيبوتي، المالديف، موريتانيا، النيجر، باكستان، فلسطين، السودان، اليمن إضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين في كل من لبنان والأردن.
