انتهى رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد من تشكيل الحكومة الجديدة، التي حظيت فيها كافة التيارات السياسية بالتمثيل، فيما تفاجأت الأوساط النيابية باختيار عضو المجلس البلدي الدكتور فاضل صفر وزيراً للأشغال العامة والبلدية، وكان صفر اتهم قبل شهرين من قبل امن الدولة بالمشاركة في تأبين القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية.

وحظي التيار السلفي في الحكومة الجديدة بوزارة التجارة من خلال الوزير أحمد باقر، أما التيار الليبرالي فتم تمثيله بأربعة وزراء، حيث أسندت وزارة الإسكان للدكتورة موضي الحمود ووزارة المالية لمصطفى الشمالي ووزارة التربية بقيت لنورية الصبيح كما ظل وزير الدولة فيصل الحجي في موقعه.

وعلى الصعيد القبلي، حظيت قبيلة المطير بوزارة النفط من خلال الوزير محمد العليم المطيري، أما وزارة الشوؤن الاجتماعية والعمل فكانت من نصيب قبيلة الرشايدة بتعيين بدر الدويلة الرشيدي وزيراً لها. ووزارة الصحة فكانت من نصيب قبيلة العجمان بتعيين علي العجمي وزيرا، وتولى من قبيلة العوازم النائب حسين الحريتي وزارة العدل والأوقاف، اما أبناء الأسرة الحاكمة فاحتفظوا بوزارات الداخلية والدفاع والخارجية.

على صعيد متصل، أثار تعيين عضو المجلس البلدي فاضل صفر وزيرا للأشغال العامة والبلدية، ردود أفعال متباينة في مجلس الأمة، حيث انتقد النائب الاسلامي محمد هايف المطيري تعيين صفر واتهمه بالولاء لحزب الله، وطعن في ولائه للكويت معتبرا أن وجوده في هذا المنصب يشكل خطرا على البلاد.

الا ان أوساطا برلمانية رحبت بهذا التعيين واعتبرته موقفا شجاعا من رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، وأكد رجل الأعمال الكويتي علي يوسف المتروك ان ما يثار من لغط حول صفر «ما هو الا افتراء على الرجل الذي اتهم ظلما من قبل أمن الدولة بعد تلفيق تهم له وكان لرئيس الوزراء موقف شجاع منها عندما استبعد ان يكون في الكويت فرع لحزب الله».

وكانت نيابة أمن الدولة افرجت عن صفر بكفالة مالية قدرها 5 آلاف دينار كويتي في الحادي عشر من مارس الماضي بعد اسقاط التهم عنه، والتي تلخصت في تأبين القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية والسعي لتأسيس حزب الله الكويتي.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن