اتهم الناطق السابق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان الرئيس الأميركي جورج بوش بتسويق الحرب على العراق للشعب الأميركي من خلال حملة دعاية سياسية كانت تهدف إلى «التلاعب بمصادر الرأي العام والتقليل من السبب الرئيسي لعدم الذهاب إلى الحرب».

ووردت اتهامات ماكليلان في كتاب أصدره حديثاً تحت عنوان «ماذا حدث: داخل البيت الأبيض لبوش وثقافة واشنطن المضللة». وأورد ماكليلان الذي كان من أشد المدافعين عن الإدارة الأميركية وسياستها بعض الانتقادات القاسية للعديد من زملائه السابقين، حيث اتهم المستشار السابق في البيت الأبيض كارل روف بخداعه بشأن دوره في قضية الـ (سي آي آيه)، كما وصف وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأنها بارعة في لي عنق الحقائق وحرفها لإبعاد اللوم عن الرئيس.

كما وصف نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ب«الرجل السحري»، الذي يقود سياسة الإدارة من خلف الستارة من دون أن يترك أثراً لبصماته. وفي فصل تحت عنوان «الترويج للحرب»، يقول ماكليلان إن الإدارة أقدمت بشكل مستمر على «تغطية» الحقيقة وأن بوش «أدار الأزمة بطريقة ضمنت تقريباً فكرة أن استخدام القوة هي الخيار الممكن الوحيد». ويصل ماكليلان، الذي كان يوماً من أشد المدافعين عن الحرب من منصة الإعلام في البيت البيض، إلى خلاصة بأن «ما أعرفه، هو أن الحرب يجب أن تشن في حالة الضرورة فقط، وحرب العراق لم تكن ضرورية».

وكان ماكليلان استقال من البيت الأبيض في 19 أبريل 2006 بعد ثلاث سنوات على العمل في منصب الناطق باسم بوش الذي قال عنه في كتابه إنه «زعيم بعيد عن الواقع يعمل في فقاعة صابون». ومن المتوقع أن يثير الكتاب الكثير من ردود الفعل هذه الفترة التي تشهد أفول نجم بوش يوماً بعد يوم، حيث يبتعد عنه كبار المسؤولين في الإدارة التي تركها منذ ديسمبر الماضي 616 مسؤولاً سياسياً من بين 1100 عينهم بوش.

واشنطن ـ محمد صادق