يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت المترنح بسبب شبهات الفساد المحيطة به خطر «الحجر السياسي» إثر لكمة سياسية من شريكه الأكبر في الائتلاف الحاكم وزير الدفاع ورئيس حزب العمل إيهود باراك الذي دعاه إلى التخلي عن منصبه وهدد بالدعوة لانتخابات مبكرة في حال استمراره، وحرض باراك على إشعال «ثورة بيضاء» ضد أولمرت داخل حزب «كاديما»، لكن أولمرت رفض في وقت لاحق الاستقالة حسبما أعلن مستشاره مارك ريجيف. في وقت رجحت حركة «حماس» تسلم الرد الإسرائيلي حول الاستفسارات التي قدمتها لمصر بشأن التهدئة اليوم الخميس.
وحرص باراك خلال مؤتمر صحافي عقده أمس على عدم التهديد بانسحاب الأعضاء العماليين من الحكومة بشكل وشيك، ما سيؤدي إلى انهيار الائتلاف الحاكم، وألقى الكرة في ملعب «كاديما»، معتبراً أن عليه تعيين خلف لاولمرت. ويمثل حزب العمل 17 عضواً في الكنيست المشكل من 120 مقعداً من أصل 67 يدعمون حكومة أولمرت. وتتزامن دعوة باراك مع دعوة عضوي كنيست من حزب «كاديما» هما عميرة دوتان وزئيف إلكين إلى استقالة أولمرت. من جانبه دعا حزب الليكود المعارض «جميع كتل الكنيست إلى تحديد موعد متفق عليه لإجراء انتخابات مبكرة يتم بعدها تشكيل حكومة جديدة». في هذه الأثناء أظهر استطلاع نشرته صحيفة«هآرتس» أن 70 في المئة من الإسرائيليين لا يصدقون رواية أولمرت بأن الأموال التي حصل عليها من رجل الأعمال الأميركي اليهودي تالانسكي استخدمت لتمويل حملات انتخابية فقط فيما قال 14 في المئة إنهم يصدقونه».
من جهتها أبدت السلطة الفلسطينية خشيتها من أن تنعكس الأزمة السياسية في إسرائيل سلبا على عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في تصريح له أمس «ما يجري في إسرائيل شأن داخلي إسرائيلي..ما يعنينا دائما هو وجود رئيس وزراء ملتزم بعملية السلام».
ولفت إلى الآثار السلبية المرتقبة لذلك وقال «لا شك أن ما يجري سيترك آثاره السلبية على سير المفاوضات».في سياق آخر رجح قيادي بحركة المقاومة الإسلامية «حماس» أمس أن «تتسلم حركته الرد الإسرائيلي حول الاستفسارات التي قدمتها لمصر بشأن تحقيق التهدئة اليوم الخميس». وأشار إلى أن «الاتصالات بيننا وبين مصر مستمرة على هذا الصعيد وقد ابلغنا بأن الرد سيكون على الأرجح اليوم». ونفى «أن تكون حماس قد تلقت عرضاً جديداً بخصوص التهدئة».

