اعتبر وزير الدفاع الإيراني العميد مصطفى محمد نجار أمس أن محادثات السلام غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل «صورية» لكنها «حكيمة»، محذراً من محاولات عرقلة العلاقات السورية الإيرانية، التي توجت في ختام زيارة وزير الدفاع السوري حسن تركماني بتوقيع اتفاقية دفاع مشترك.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) ووكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية عن نجار على هامش توديعه نظيره السوري حسن تركماني في مطار طهران قوله «إن المحادثات التي أجرتها سوريا مع الكيان الصهيوني صورية وفي الوقت نفسه حكيمة».

ووصف نجار اقتراح إسرائيل بإعادة مرتفعات الجولان إلى دمشق بأنه تكتيك إعلامي، قائلا إن «هذا الكيان يمر بأسوأ الظروف حيث بقي وحده على الصعيد الدولي ويحتاج إلى تكتيك إعلامي ذي طابع دولي لكي يستطيع الخروج من مأزقه».

بدوره، شدد تركماني «إن وسائل الإعلام تثير مواضيع بشأن وضع شروط للسلام بين سوريا وإسرائيل في حين لا توجد أي شروط بهذا الشأن». وقال إن سوريا هي العمق الإستراتيجي لإيران نظراً لمكانتها الجغرافية والجيوسياسية، مؤكداً استمرار التعاون الدفاعي بين البلدين.

إلى ذلك، وأوردت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن مذكرة التفاهم الدفاعية الإيرانية السورية التي وقعت أمس أشارت إلى العلاقات المتينة والإستراتيجية بين إيران وسوريا والتأكيد على تعزيز وتوطيد العلاقات الدفاعية بين البلدين. كما نصت المذكرة على ضرورة السعي لاستقرار السلام والأمن الدائمين في المنطقة، والتأكيد على انسحاب القوات الأجنبية والمحتلة كونها تخل بالأمن والاستقرار وتثير التوتر في المنطقة.

في غضون ذلك، قال رئيس شعبة الأبحاث في هيئة الاستخبارات التابعة للجيش الإسرائيلي يوسي بيدتس إن سوريا غيرت موقفها من العملية السلمية مع إسرائيل وأنها معنية بدفعها لكنها تعمل على تعزيز قوتها وتواصل نقل الأسلحة إلى حزب الله.

وأوضح المسؤول العسكري حسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله يواصل تسلحه بالصواريخ جنوبي نهر الليطاني وهو يتلقى الأسلحة من سوريا وإيران». وأعرب بيدتس عن اعتقاده «بأن حزب الله يخشى خوض مواجهة مع إسرائيل حالياً ولكنه يواصل استعداده لمثل هذه المواجهة».