دقت الأمم المتحدة أمس ناقوس الخطر، وأعلنت أن آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة يواجهون خطر تهجيرهم (الترانسفير) بعد أن هددت السلطات الإسرائيلية بهدم منازلهم وربما أحياء بأكملها، في وقت تزايدت المصاعب السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت، إثر إقرار رجل الأعمال الأميركي اليهودي موريس تالانسكي بتسليمه مبالغ نقدية.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة في تقرير إنه «حتى الآن صدرت أوامر بهدم أكثر من 3000 مبنى يملكه فلسطينيون في الضفة الغربية، ويمكن تنفيذ هذه الأوامر فوراً دون إنذار مسبق». وأضاف المكتب في تقرير له أن «سكان عشرة أحياء صغيرة على الأقل في أنحاء الضفة الغربية معرضون لخطر التشريد التام بسبب الأعداد الكبيرة لأوامر الهدم التي تنتظر تنفيذها».
وصدرت معظم الأوامر بسبب عدم حصول تلك المباني على تراخيص بناء التي نادراً ما تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين. وتقع المباني في المنطقة التي يطلق عليها «منطقة ج» التي تشكل 60 بالمئة من أراضي الضفة الغربية. وتقع هذه المنطقة تحت السيطرة الإسرائيلية. في موازاة ذلك انتهت جلسة الاستماع لرجل الأعمال الأميركي موريس تالانسكي أمام محكمة في القدس أمس بعد شهادة حاسمة استمرت سبع ساعات في إطار قضية الفساد المشتبه فيها أولمرت.
وأكد تالانسكي (57 سنة) الشاهد الرئيسي في هذه القضية انه« دفع نحو 150 ألف دولار نقداً لأولمرت لتمويل حملاته الانتخابية وأيضاً لأغراض خاصة»، مشدداً على «ميل رئيس الوزراء الإسرائيلي لحياة الترف والفنادق الفخمة». وقال تالانسكي أيضاً إنه «دعا أولمرت لحفل زفاف ابنه في نيويورك وطلب منه إلقاء كلمة خلال الحفل إلا أن أولمرت طلب منه 3000 دولار».
وأضاف تالانسكي «سألته لماذا؟ لقد جئت لحضور حفل خاص؟» لكن أولمرت أجابه بأنه لم يتم دفع مصاريف السفر للولايات المتحدة وبعد ذلك تم جمع المبلغ من المتواجدين في الحفل وسلم بمغلف لأولمرت. وقدمت هذه الشهادة على أنها حاسمة في دعوى قضائية يمكن أن تؤدي إلى إدانة أولمرت ومن ثم استقالته.
رام الله ـ محمد إبراهيم
