اعتبرت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزيرة الدولة أن قصة النجاح والتحديات في حياتها كانت منهجية قبل أن تكون قرارات شخصية، تمثلت بالدرجة الأولى بالتعليم، الذي يعد مفتاحاً أساسياً لقضية تمكين المرأة، إلى جانب القدرة على تحقيق التفاعل بين المعرفة واستثمارها، والمثابرة على التعلم وعدم الاكتفاء عند حد معين، مثمنة بدورها تجربة العمل بالقرب من سمو الشيخة فاطمة التي أثرت خبراتها، جاء ذلك خلال ملتقى استضافته مؤسسة دبي للمرأة، عقد صباح أمس في فندق مونارك دبي تناولت فيه معالي الوزيرة تجربتها المهنية، وتكليفها الوزاري بملف صندوق الزواج.
وأكدت أن العمل الميداني جزء أساسي من استمرارية التعليم، فالتجربة والممارسة لم يكونا متاحين في التعليم، أما العمل فهو دمج وتفعيل للمعرفة من خلال التجارب، وتمكنت الإماراتية من ذلك حيث استطاعت أخذ النقاط المفصلية واستثمار التعليم، ودمجه كقضية أساسية توجت قصة نجاحها، وقالت إن المرأة القيادية مسؤولة عن تأهيل فريق عمل ناجح.
وأشارت معاليها إلى تكليفها بملف صندوق الزواج منذ ما يقارب شهرين، والذي لا يزال قيد الدراسة والبحث، مؤكدة على إيمان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بضرورة عمل الوزراء ضمن روح الفريق لتحقيق أهداف الحكومة وخطتها الإستراتيجية.
وأشارت معاليها إلى أن نجاحها يعود إلى إيمانها بأهمية التعليم المستمر، إلى جانب العمل الطموح، ووضع حب الوطن والمساهمة في بناء نهضته دافعاً أساسياً وراء كل ذلك، فلم تسع إلى الاكتفاء بالعلم، بل أتقنت العمل وأجادته، وأكدت أن القضية الدينية المتمثلة بالإخلاص في العمل لا تنفصل عن العملية الدافعة إلى التميز، وعلى الفرد أن يسعى للارتقاء بمعرفته دوماً ولا يكتفي بالنجاح العملي.
واعتبرت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي أن فرص التمكين التي يتمتع بها الجيل الحالي من مدارس وجامعات وفرص عمل يجب أن تكون دافعاً نحو المزيد من الإنجازات والنهضة، بعكس الجيل الذي تنتمي له، حيث اضطر الكثير من أبنائه للسفر والالتحاق بمؤسسات التعليم العالي في الخارج والذي مثّل تحدياً لها تجاوزته بفضل الدعم والتمكين. إلى جانب تلك التحديات، لفتت معاليها إلى ضرورة الالتزام بتقاليد المجتمع، والمواءمة بيت تطلعات الفرد والحفاظ على هويته وكسب ثقة المجتمع في قدرة المرأة على العمل والمساهمة الفعالة.
تجربة العمل في جامعة الإمارات شكلت خطوة أولى في رحلة صعبة، حيث ذكرت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي أن قضية الاختلاط في العمل شكلت عقبةً استطاعت تجاوزها بالعمل الجاد، وبنت لها نهجاً كسبت من خلاله احترام الجميع.
دبي - أمل الفلاسي
