افتتح سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان ـ رئيس المجلس التنفيذي مساء أمس الأول «معرض تاريخ العطر العربي» الذي تنظمه دائرة الثقافة والإعلام بعجمان على مدار يومين بمقر جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بالجرف وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف وذلك بحضور الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام في عجمان والشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري وجون كارليو رئيس المكتبة العالمية للعطور بباريس «أسموتيك» وعدد من مدراء الدوائر وكبار المسؤولين والمهتمين في هذا القطاع من رجال الأعمال والمستثمرين.

وقام ولي عهد عجمان بعد قص الشريط التقليدي إيذانا بافتتاح المعرض والذي يستمر لمدة يومين بجولة تفقدية في أقسام وأجنحة المعرض المختلفة.

واستمع سموه خلال الجولة التفقدية من الدكتورة سلمى محمد قريشي الخبيرة في مجال الفنون والآثار والمتاحف الإسلامية والمشرفة على المعرض إلى شرح مفصل لتاريخ الطيب العربي الذي يعد من المواضيع التي لم يسبق طرحها بصورة متكاملة لأن المعلومات عنها مشتتة بين كتب الدين والتاريخ والأدب والشعر والأعشاب والطب والكيمياء إضافة إلى الاكتشافات الأثرية الحديثة من مواقع ونقوش ومباخر وقوارير يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من 4000 سنة.

وأوضحت الدكتورة قريشي لسمو ولي عهد عجمان في معرض تقديمها أن المعرض استطاع في ثماني محطات أن يسلط علميا الضوء على مدى أهمية التراث العطري في الحضارة الإسلامية ومدى ارتباط تاريخ الجزيرة العربية بهذه المادة.

وقالت إن المحطة الأولى للمعرض وهي عن (المواد الأولية) تشمل عرضا تعريفيا لأبرز المواد الأولية التي تدخل في صناعة العطر العربي من أزهار ورياحين وأشجار وإفرازات حيوانية مع إمكانية شم الخلاصات العطرية لكل مادة والمحطة الثانية (أصناف العطر العربي) مثل السك والرامك والغالية والبرمكية وهي أسماء لأبرز العطور العربية القديمة التي يعود تاريخ بعضها إلى العصر الجاهلي. وتناولت هذه المحطة مكونات هذه العطور وكيفية صناعتها.

وتابعت أن المحطة الثالثة تتناول (كيمياء العطر) ودور المسلمين في تأسيس علم الكيمياء واختراع الآلات التي ساهمت في تطوير صناعة العطور وانتشارها في العالم منذ العصور الإسلامية الأولى وحتى نشأة الكيمياء العضوية (القرن التاسع عشر) التي تم بموجبها تعويض الروائح الطبيعية بالروائح الاصطناعية وبالتالي انتقال العطر من الشرق إلى الغرب وإلى فرنسا تحديدا التي تعد مركز صناعة العطور الحديثة في العالم.

وأشارت إلى أن المحطة الرابعة هي (عالم الرائحة)وماهيتها وكيفية شمها وتخزينها في الذاكرة والمراحل التي يمر بها العطر منذ اللحظة التي يوضع فيها على الجسم حتى يتبخر تماما والعطار ومميزاته وكيفية تركيبه العطر وابتداعه لروائح جديدة فيما تتناول المحطة الخامسة وهي (أواني الطيب) عرضا بالصورة لأصناف القوارير والمباخر التي عثر عليها في الجزيرة العربية والعالم الإسلامي عموما والمحفوظة حاليا في المتاحف العالمية مع تحديد المصدر والمادة التي صنعت منها وبعض الإشارات التاريخية المنقوشة عليها.

عجمان ـ عصام الدين عوض