منح ملتقى العطاء العربي أمس سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر وراعي مبادرة زايد العطاء لقب ودرع «فارس العطاء العربي» تثمينا لجهود سموه في العطاء الإنساني على المستويات كافة وبخاصة الرعاية الصحية للإنسان وحماية ورعاية البيئة وخدمة العمل التطوعي وتسلم الجائزة نيابة عن سموه الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن الإمارات حكومة وشعبا تولي اهتماما كبيرا لبرامج العطاء لتشمل كافة الدول العربية والدول الصديقة والدول المتضررة، وكان للدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للبرامج الإنسانية والخيرية في مختلف بقاع الأرض الدور الهام في التخفيف من معاناة الشعوب المتضررة، وأصبحت الإمارات من الدول السّباقة عالميا في مد يد العون والمساعدة للشعوب التي تضررت من الكوارث بأشكالها .

وقال في الكلمة التي ألقاها نيابة عن سموه أمس الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان في فعاليات ملتقى العطاء العربي الذي افتتح أعماله أمس في مركز الإمارات للدراسات الإستراتيجية أن فقيد الأمة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة «رحمه الله» غرس فينا حب العطاء والحرص على استمرارية العطاء ليشمل المتضررين دون تفرقة أو تميز بين لون ودين وعرق.

وهذه المبادئ التي حرص عليها فقيد الوطن أسهمت في تنفيذ آلاف البرامج الإنسانية والخيرية في شتى بقاع الأرض من خلال هيئة الهلال الأحمر وغيرها من الهيئات الخيرية ما كان له الدور الكبير في التخفيف من معاناة مئات الآلاف من المتضررين ، كما احتلت الإمارات مكانة بارزة على الخريطة العالمية وبين الأمم لدورها الرائد في إغاثة المتضررين والمحتاجين.

وأشار إلى أن تنظيم الملتقى يأتي لتسليط الضوء على العطاء العربي وتشجيع ثقافة العطاء ومسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع إلى جانب تحفيز القطاع الخاص للمشاركة الفاعلة في مسيرة العطاء للإسهام في إنجاح برامج التطوع وفي تنفيذ البرامج الإنسانية والخيرية على مستوى العالم لإنقاذ حياة عشرات الآلاف من البشرية التي تتضور جوعا وتعاني من ويلات الحروب والكوارث الطبيعية.

وأوضح إن نجاح البرامج الإنسانية والخيرية التي تُنفذ في العالم أجمع مرتبط بحجم العطاء المقدم من الحكومات والمؤسسات وحتى الأفراد وفي ظل تزايد أعداد المتضررين عالميا نتيجة أزمة الغذاء العالمية وغلاء الأسعار والكوارث الطبيعية والصراعات فإن المؤسسات تقع عليها مسؤولية مضاعفة جهودها لتعزيز العطاء بأشكاله المختلفة انطلاقا من مسؤولياتها تجاه المجتمع وحرصا منها على إنقاذ أرواح الأبرياء التي تعاني الجوع والمرض والفقر.

ودعا سموه المؤسسات والهيئات والشركات إلى التطلع بدورها تجاه تنمية المجتمع وأن تحرص على إنجاح برامج الإغاثة ومساعدة الفقراء والمحتاجين والمنكوبين من خلال مساهمتها الفاعلة في كافة أشكال العطاء خاصة وأن العالم مقبل على أزمة غذاء نتيجة الغلاء العالمي، وإن شعوب البلدان النامية هم الأكثر تضررا .

وكرم الملتقى أمس عددا من الشخصيات الإنسانية حيث تم تكريم الوزيرة اللبنانية ليلى صلح نائب رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية والشيخة منى آل ثاني من دولة قطر رئيسة الاتحاد العربي للعمل التطوعي.

وأكد الدكتور عادل الشامري استشاري القلب والمدير التنفيذي لمبادرة زايد العطاء ورئيس مجموعة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات بان الملتقى الذي تنظمه مجموعة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية ويستضيفه مركز الإمارات للدراسات سيطلق اليوم عددا من المبادرات الإنسانية والخيرية في مجال الصحة والتعليم والبيئة والتي سيتم الإعلان عن تفاصيلها خلال الملتقى، مشيرا إلى أن الملتقى يهدف إلى تسليط الضوء على واقع العطاء العربي والعمل التطوعي والإنساني وغير الربحي واستشراف آفاقه، وتفعيل مشاركة القطاع الخاص في المبادرات التنموية التي تخدم الشعوب.

وقال إن الملتقى يتناول أعمال وأنشطة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في المجال الاجتماعي كما يهدف كذلك إلى تأصيل مفاهيم وثقافة العطاء والعمل التطوعي وغير الربحي بين الأفراد والمؤسسات، والتوعية بدور القطاع الخيري وغير الربحي كقطاع ثالث شريك في التنمية، ووضع رؤية مشتركة وترجمتها إلى خارطة الأعمال وتحديد أولويات العمل فيها، وتقديم برامج مبتكرة للعطاء مشتملة على خططها التنفيذية، وتبادل الخبرات والمعلومات حول الاتجاهات والتقنيات الجديدة والابتكارات المستخدمة في تفعيل برامج العطاء، ويهدف المؤتمر كذلك إلى إيجاد شراكة استراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص لتفعيل العطاء العربي، وتكريم رواد العطاء.

بدء تنفيذ أول قناة فضائية إنسانية

بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر أعلن عن البدء في تنفيذ المشروع الإنساني الريادي الخيري الأول في العالم الذي تطلقه دولة الإمارات قريباً ويتمثل في إنشاء قناة فضائية تعنى بالشؤون الإنسانية والبيئية.

ويأتي هذا المشروع من منطلق قناعات سمو الشيخ حمدان بأن القناة ستعمل على تعزيز العمل الإنساني وتفعيل حب الخير وتوجيهه لمساعدة المحتاجين ولفت الأنظار إلى المهددات البيئية.. وأن القناة تعتبر إضافة حقيقية ونقلة نوعية في شكل ومضمون الرسالة الإعلامية في المجال الإنساني.. وقال سموه إننا نعيش عهد تعدد الوسائط الإعلامية التي يجب تسخيرها لخدمة الإنسانية ومساندة قضاياها الحيوية.

كما تنطلق المبادرة من إيمان سمو الشيخ حمدان بأن الإعلام يعد من أهم العوامل والأدوات التي تساعد في تسليط الضوء على القضايا الإنسانية العاجلة والملحة وحشد الدعم والتأييد لها وبلوغ الغايات النبيلة وتحقيق التطلعات في تخفيف وطأة الحاجة عن كاهل المستضعفين.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على ضرورة الاستفادة من ثورة المعلومات والفضاء المفتوح ووسائله المتاحة بأقصى درجة لحشد الدعم والتأييد لأوضاع المستضعفين حول العالم.

وتهدف فكرة إنشاء قناة فضائية إنسانية إلى تعزيز دور المنظمات الإنسانية المحلية والدولية والأممية وإعلاء مكانتها على الساحة الإنسانية وإيصال رسالتها السامية لقطاعات واسعة من الجمهور المستهدف داخل الدولة وخارجها وإيجاد منبر إعلامي إنساني دائم يبحث بعمق مستقبل العمل الإنساني وتطوير موارده ويكون نافذة لإيصال صوت الفئات الأشد ضعفاً للعالم.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي