كان يطوف بين الموظفين والمراجعين لخدمتهم، فهو يعمل مستخدماً في أحد مراكز بلدية دبي كما يلبي طلبات كل الموظفين بابتسامة يرسمها على وجهه ويتحدث معهم حتى يخفف عنهم عناء العمل، وخلال جلوسنا لم نفاجأ بمن يرددون اسمه بين الحين والآخر «ولد البشير.. ولد البشير» طالبين مساعدته في إجراء بعض التصليحات في آلة الطباعة أو لإرسال مستندات لجهة ما ويقبل ذلك برحابة صدر، فهو غالباً ما يتردد على الموظفين والمراجعين ليضيفهم القهوة والشاي أو أي مشروب يطلبونه.
بادرناه بسؤاله عن اسمه وعن مكان سكنه فأجاب؟
(ولد البشير) هكذا ينادونني في البلدية حيث اشتهرت به، لكن اسمي الحقيقي محمد فاضل ولد البشير، وأسكن في المنتجع الكائن بمنطقة القوز وهو سكن خاص بعمال البلدية، حيث يشاطرني غرفتي اثنان من زملائي وانتقل من مكان عملي وسكني باستخدام باص المواصلات العامة أو استعيض عن ذلك بالمشي على قدمي.
هل لك أن تحدثنا عن طبيعة عملك في المركز؟
لا أبالغ إذا قلت إنني أعمل كالبوصلة على توجيه العملاء إلى الموظف الشامل أو بقية الأقسام.
وهل يقدم لك المنتجع الذي تعيش فيه طعاماً؟
لا، فطعامي أصنعه بنفسي وأختار منه ما أشتهي لاسيما اللحم والسمك والدجاج، كما أني أفضل طبخة (الكسكس) المغربية.
وهل أنت متزوج ؟
نعم متزوج، ولدي أربعة ذكور وابنتان، وفكرت في الثانية ولم أوفق حتى الآن.
ورغبة في الخروج بالحوار عن نمطه التقليدي داعبناه بسؤال يتعلق بالفن وآخر بالسياسة فقلنا له، هل تستمع إلى نانسي عجرم؟
فأجاب باندفاع أعوذ بالله، لاحول ولاقوة إلا بالله.
ما رأيك في سياسة الرئيس الأميركي بوش الخارجية؟
جلب للعالم الدمار الشامل تحت ستار الحرب ضد الإرهاب.
وماذا تفعل خلال الإجازة؟
لدي علاقات كثيرة، غالباً ما اذهب لزيارة أهلي وأصدقائي بين الحين والآخر.
و كان ختام حديثنا مع ولد البشير عن أحلامه وخططه لحياته ومستقبله فقال لنا: أفكر في تزويج إحدى الفتيات من العاملات في المركز بأحد الموريتانيين حتى تسكن في صحراء بلادي وتشرب لبن النوق، حيث بساطة الحياة هناك.
روضة السويدي
