بدأ وفد هيئة الهلال الأحمر المتواجد حاليا في إقليم «سيتشوان» المنكوب في الصين تنفيذ برنامج إغاثي لصالح المتضررين من الزلزال الذي ضرب جنوب غرب الصين وتقديم العون والمساعدة للمتضررين بالتنسيق مع سفارة الإمارات..
وذلك ضمن المساعي الرامية لتعزيز عمليات الإغاثة والمهام الميدانية التي تضطلع بها لجنة الإغاثة بالحكومة الصينية بالتعاون مع الصليب الأحمر الصيني.
وقام الوفد فور وصوله مطار مدينة «تشيندو» بإقليم سيتشوان الصيني مساء أمس الأول بتسليم حمولة طائرة المساعدات الأولى من الإمدادات الإغاثية إلى الصليب الأحمر الصيني دعما للجهود القائمة لمساعدة وإغاثة المنكوبين بحضور محمد راشد البوت سفير الإمارات لدى الصين الذي حضر لاستقبال وفد الهيئة وخونغ جوين ليان مندوب الصليب الأحمر الصيني مبعوث لجنة الإغاثة الحكومية في بكين للإشراف على عمليات الإغاثة في إقليم سيتشوان المنكوب.
وأكد السفير محمد راشد البوت خلال عمليات تسليم المساعدات الإغاثية بحضور عدد من المسؤولين الصينيين في لجنة الإغاثة الحكومية والصليب الأحمر الصيني حرص واهتمام دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا على مساندة المتضررين وتقديم المساهمة في الجهود الإنسانية القائمة والعمل على تقديم الإغاثة والعون في ظل الوضع الراهن الذي يمر به إقليم سيتشوان المنكوب.
وقدم السفير خلال لقائه المسؤولين بالصليب الأحمر الصيني تعازي دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا إلى الحكومة الصينية وشعب الصين في مصابه الكبير مؤكدا الحرص على تقديم العون ومد يد المساندة لمؤازرة المتأثرين بالكارثة الإنسانية المريرية والمحنة الأليمة التي أودت بحياة ما لا يقل عن 60 ألف قتيل وأكثر من 250 ألف مصاب وتركت وراءها ملايين المشردين الذين يبيتون ليلهم في العراء وسط توقعات بحصر مزيد من الوفيات تحت الأنقاض وتزايد حجم الخسائر التي تنذر بكارثة إنسانية تتطلب تضافر الجهود الدولية لتقديم العون والعمل على تدارك فداحة المأساة على الشرائح البسيطة من الأطفال والنساء والعجزة من كبار السن والمرضى.
من جانبه قال محمد عبدالله الحاج الزروعوني رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر إلى الصين إن حمولة مواد الإغاثة التي نقلتها طائرة المساعدات الأولى لهيئة الهلال الأحمر شملت 40 طنا من المستلزمات الضرورية للإيواء بما في ذلك البطانيات والخيام لاستيعاب الأسر التي تحتاج مأوى مؤقتا يتلاءم مع احتياجاتهم الآنية والعاجلة وأضاف أن الوفد سيقوم بشراء كميات إضافية من المساعدات وإمدادات الإغاثة يتم توفيرها من السوق المحلي في الصين وتوزيعها ضمن البرنامج الإغاثي للهيئة لضمان سرعة نقل وإيصال تلك المساعدات للمنكوبين والمتضررين في مناطق تواجدهم.
من جانبه أشاد خونغ جوين ليان مندوب الصليب الأحمر الصيني في إقليم سيتشوان.. بالمبادرات التي تقوم بها دولة الإمارات والمساعي القائمة لمؤازرة جهود الإغاثة التي يواصل الصليب الأحمر الصيني القيام بها بشكل مكثف أملا في تخفيف المعاناة عن كاهل ملايين المشردين والمنكوبين الذين يعانون آثار كارثة الزلزال.
كما وجه مندوب الصليب الأحمر الصيني الشكر لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا معربا عن الاعتزاز بالمبادرة التي قامت بها هيئة الهلال الأحمر والتي تعكس مدى الترابط والتعاون الوثيق بين الجانبين لتعزيز الأهداف والغايات الإنسانية المشتركة التي يؤمن بها كلا الجانبين في مثل تلك الظروف الطارئة التي تتطلب تكاتف الجهود من أجل درء الخطر عن الشرائح الإنسانية المنكوبة والمتضررة في المناطق المنكوبة.
وذكر أن المساعدات التي تم استلامها من حمولة طائرة الإغاثة الإماراتية من خيام وبطانيات تم نقلها فورا لتنفيذ منطقة إيواء لسكان ضاحية آبا الذين يقدر عددهم بالآلاف من المشردين حيث سيتم تجهيز «800» خيمة من الخيام التي نقلتها هيئة الهلال الأحمر لدعم المنكوبين والمشردين عن منازلهم من الأسر التي تعيش ظروفا مأساوية منذ وقوع الكارثة.
وقال إن الشرائح الإنسانية في المناطق المنكوبة لا تزال تعاني صدمة الكارثة التي ألمت بهم بصورة مفاجئة.. موضحا أن قوة الكارثة تكمن في حجم الخسائر الفادحة التي لا تزال في تصاعد مطرد.
