دخل المسبار «فينكس» ليل أمس مجال كوكب المريخ وحط في المنطقة القطبية للكوكب الأحمر التي لم تستكشف بعد، لدراسة التربة الجليدية للمريخ والعثور على الجليد وتحديد إمكانيات الحياة عليه. وقال العالم المشرف على المهمة بيتر سميث من جامعة اريزونا إن «الحصول على عينة جيدة من التربة المتجمدة هو الهدف من بحثنا عن منطقة يمكن الحياة فيها على المريخ».

واجتاز مسبار فينكس الذي بلغت تكاليفه 420 مليون دولار 679 مليون كيلومتر منذ انطلاقه في أغسطس 2007. وعلى غرار المركبات السابقة تعين على فينكس استخدام درع حرارية للجم دخوله إلى الغلاف الجوي، ثم فتح مظلة تبطئ من سرعته. وينتظر وصول الصورة الأولى من فينكس إلى الأرض بعد ساعتين.

وزود المسبار بمعدات تعمل على تحليل تركيبة التربة الجليدية لرصد مركبات الكربون والهيدروجين بشكل خاص، وهي العناصر الضرورية للحياة. كما يمد المسبار المزود بكاميرا بعد وصوله إلى المريخ ذراعا متحركة بطول 35,2 م قادرة على الحفر حتى عمق متر في الارض. وتستطيع إحدى المعدات في الذراع تسخين العينات لرصد المواد القابلة للتطاير كالماء.

وكان المسبار الأميركي مارس اوديد عثر في العام 2002 على كميات كبيرة من الهيدروجين على سطح الكوكب، ما أكد ان المريخ، ولاسيما المنطقة القطبية فيه مغلفة بالجليد. كما عثرت الآليتان الأميركيتان اوبورتونيتي وسبيريت اللتان تواصلان استكشاف منطقة خط الاستواء على المريخ منذ ثلاث سنوات على أدلة على وجود المياه سابقا. ويجري فينكس مهمته التي تستغرق ثلاثة أشهر في حرارة تتراوح بين 73 و33 درجة تحت الصفر.