قال ملك اسبانيا خوان كارلوس ان دولة الإمارات أصبحت نموذجا يحتذى به على المستوى العالمي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والازدهار والانفتاح الاقتصادي كما نجحت الدولة في التحول إلى قطب جاذب للاستثمارات الأجنبية في ظل جو من الاستقرار والتسامح والسلم والالتزام بالتعليم وحرية المرأة.

وأضاف الملك خوان كارلوس في كلمة أمام مئات المشركين في الملتقى الاقتصادي الاسباني أمس بأبوظبي ان النجاح الذي حققته دولة الإمارات على الصعيد الاقتصادي الدولي والمحلي والارتفاع الكبير في الناتج المحلي الإجمالي لا يعتمد فقط على الطاقات والموارد الطبيعية للإمارات وإنما يعود أساسا إلى القيادة الرشيدة التي وضعت استراتيجيات للتطور والتنمية واختارت نهجا اقتصاديا جعل من الإمارات دولة متميزة وتحظى باعتراف دولي يجعلها من أفضل الدول في المنطقة الجاذبة للاستثمار.

وقال العاهل الاسباني ان هذا الملتقى يشكل احد أهم النقاط في جدول أعمال زيارته للإمارات مشيرا إلى ان الترحيب الحار بهذه الزيارة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي تعكس توجهات حكومتي البلدين لدفع الشراكة الاقتصادية إلى الأمام قدما كما يعكس التزام الجانبين لتعاون مستقبلي أكثر قوة ومتانة.

وأكد الملك خوان كارلوس ان الشركات الاسبانية تدرك الأهمية المتنامية لشركائنا في الإمارات مشيرا إلى انه على الرغم من زيادة المبادلات التجارية بين البلدين فان الاستثمارات المتبادلة مرشحة لتحقيق زيارات ملحوظة لافتا إلى ان المحافظ الاستثمارية بين البلدين سوف ترتفع بالفترة المقبلة وتعود بالفائدة على الجانبين.

وأشار إلى ان اسبانيا تعتبر الآن ثامن اكبر قوة اقتصادية على مستوى العالم وان الشركات الاسبانية المشهود لها بالكفاءة على المستوى الأوروبي والعالمي على استعداد لتقديم خبراتها في الإمارات في مجالات مختلفة كالطاقة المتجددة والبنية الأساسية للنقل والمياه والتكنولوجيا وغيرها.

واختتم بان هذه الشراكة بين البلدين تساعد في تسريع توقيع اتفاقية التجارة الحرة الأوروبية الخليجية. ومن جانبه قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد انه لمس خلال ساعات المحادثات القليلة التي أجراها الملك خوان كارلوس حرص العاهل الاسباني لتشجيع ودفع الشراكة بين البلدين.

كما لمس وجود رؤية فاعلة ومتشابهة لدى قيادتي البلدين تدعم التميز والأداء الفاصل. ووجه الدعوة للقطاع الخاص في كل من الإمارات واسبانيا لكي يلعب دورا مهما في الشراكة الاقتصادية بين البلدين قائلا انه بدون هذا الدور لن تتحقق أهدافنا المرجوة.

وأشار وزير الاقتصاد إلى ان دولة الإمارات تمثل القلب النابض للمنطقة ومع نمو قدره 8% سنويا أصبحت الإمارات قطبا مهما لجذب الاستثمارات خاصة الأوروبية منها بوجود مزايا مهمة منها عدم وجود ضرائب وسهولة ومرونة الإجراءات.

وأضاف المنصوري انه على الرغم من فخامة العوائد النفطية إلا ان حكومة الإمارات تسعى لزيادة الدخل من القطاعات غير النفطية إلى 62% من إجمالي الناتج المحلي.

وأوضح ان المبادلات التجارية بين الإمارات واسبانيا قفزت إلى أكثر مليار درهم عام 2007 قائلا اننا نسعى لزيادة حجم هذه المبادلات مع اسبانيا وكذلك مع الاتحاد الأوروبي.

وذكر المنصوري ان هناك العديد من القوانين والتشريعات قيد الصدور أو التطوير تعطي مرونة ومزايا اكبر للاستثمار والعمل المشترك.

وتحدث خلال الملتقى «ميغاويل سبساستيان جاسكون» وزير التجارة والصناعة الاسباني الذي استهل كلمته بان التطور الذي تشهده دولة الإمارات يحظى باهتمامنا وإعجابنا وسنعمل كل ما في وسعنا لدعم التنمية في الدولة.

وأكد ان الملتقى يشكل فرصة مهمة لدعم التزام الحكومتين في المضي قدما بالشراكة بين البلدين.

وأشار إلى ان ارتفاع أسعار النفط يعتبر محركا لتطوير اقتصادات المنطقة لافتا إلى ان الاقتصاد الإماراتي بات يشكل واحدا من أهم واكبر الاقتصادات في المنطقة ونموذجا يحتذى به مع المحافظة في الوقت نفسه على الوضع الاجتماعي والثقافي والبيئة.

وأشار أيضا إلى وجود أكثر من 100 شركة اسبانية تعمل في الإمارات متوقعا ان تشهد الفترة المقبلة زيادة ملحوظة في عدد هذه الشركات في ضوء حصول الشركات الموجودة حاليا على العديد من العقود المهمة وعلى الأخص في مجال النفط والطاقة.

وكان رئيس الغرف الاسبانية جيراردو دياز فيران قد لفت إلى بعض المصاعب التي تواجه الاستثمار الأجنبي ومنها ما يتعلق بنسبة 49% و51% التي يفرضها قانون الشركات. وأشار إلى أهمية توقيع اتفاقية في مجال تجنب الازدواج الضريبي.