كشفت شرطة أبوظبي تفاصيل جريمة القتل التي وقعت قبل يومين في منطقة الزعفرانة بشارع المرور وأدت إلى وفاة شخص من الجنسية العربية يبلغ من العمر 21 عاما وإصابة شخصين آخرين من الجنسية العربية باصابات مختلفة.
مشيرة إلى أن الجريمة وقعت نتيجة مشاجرة استخدمت فيها الهراوات والسكاكين بين فريق من الجنسية العربية مكون من 3 أشخاص وآخر من الجنسية الهندية مكون من أربعة أشخاص عندما حاول المتهمون من الجنسية العربية انتحال صفة رجال الأمن ومداهمة شقة يسكنها هنود كانوا يمارسون أعمالاً غير مشروعة، بدافع السرقة والابتزاز فضلا عن توفر سجل جنائي لإثنين منهم يدلل على ضلوعهما في مثل تلك الأعمال «سرقة بالاكراه».
وأكد العقيد مكتوم الشريفي مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي أن الفريقين (القتلة والضحايا) مشتركان في الجريمة حيث كان الفريق الهندي المكون من 4 أشخاص مخالفين لقانوني الجنسية والعمل ويدير أعمالا غير مشروعة في احد المساكن الشعبية المشتركة والمخصصة للعزاب وتعرضوا للسطو والتهديد من قبل الفريق الثاني «عربي الجنسية» والمكون من 3 أفراد وفوجئ المتهمون العرب بالمقاومة من قبل القاطنين لتدور بينهم مشاجرة بالسلاح الأبيض أسفرت عن طعن » ع.أ» 21 سنة، طعنة نافذة في صدره أودت بحياته وإصابة شريكه «م.م» 19 سنة إصابة بليغة، ولاذ ثالثهم «ا.خ» بالفرار، كما فر الباقون، حيث دلت التحريات على وجود المتهم الأول في إمارة أبوظبي بينما غادرها الآخرون إلى إمارتي الشارقة ودبي.
وبالتنسيق مع أجهزة الشرطة في الامارتين، لتسهيل مهمة البحث، تم القاء القبض عليهم جميعا قبل ظهر يوم الجمعة الماضية وهم «ر.ك» و«ع.ا» و«ع.ك» و» ك.م».
وحول بداية اكتشاف الجريمة قال رئيس فريق العمل المقدم ابراهيم الزعابي رئيس قسم جرائم النفس إن شرطيا كان يمر بمنطقة الزعفرانة أثناء عودته من عمله فشاهد شخصا مدمى في دمائه وزعم تعرضه لحادث سير فبادر الشرطي بإبلاغ غرفة العمليات طلبا لسيارة إسعاف، لكنه سرعان ما لمح جثة أخرى ملقاة على الشارع العام أثارت ريبته بما زعمه المصاب فقام بالإبلاغ عنها.
وفي تمام الساعة الثالثة والنصف تحركت سيارة إسعاف التدخل السريع لنقل المصاب إلى المستشفى كما هرعت أجهزة الأمن ومسرح الجريمة والأدلة الجنائية وإدارة الطوارئ والسلامة وباشرت إدارة المرور بتأمين حركة السير في الشوارع المحيطة بموقع الحادث.
ووزع فريق العمل المهام ووضع خطة للتعرف على هوية الجناة (الذين اتضح انهم جميعا مخالفون لقانون الإقامة والعمل في الدولة) تمهيدا لحل غموض القضية وضبط مرتكبيها، إلا أن جهود البحث الأولى وصلت إلى طريق مسدود لوجود الجثة في مكان عام وتعثر التحقيق مع الشخص المصاب نظرا لطبيعة إصابته البليغة.
وأكد إبراهيم الزعابي أن استخدام التقنية الجنائية والمعلوماتية المتوفرة لشرطة أبوظبي، قاد الفريق إلى جمع المعلومات المكثفة حول مسرح الجريمة ليتبين لهم وجود شقتين متجاورتين يسكنهما عزاب وكان قد تم مداهمة احداهما منذ مدة طويلة اثر قيام القاطنين فيها بممارسة أعمال غير مشروعة، ودلت سجلاتهم الأمنية على وجود احد المحكومين في تلك القضية في السجن، وبمعاودة التحقيق معه أفاد بوجود مسكن آخر لعزاب يديرون مثل تلك الأنشطة. ووفقا لافادة شهود العيان والمصادر الأمنية تم تحديد هوية احد السكان وإلقاء القبض عليهم.