حذرت وزارة العمل من قيام بعض أصحاب العمل «الكفلاء» من فرض عقوبات على العمال من تلقاء أنفسهم بخلاف المنصوص عليها في قانون العمل والقرارات المنفذة له كأن يحملوا العمال رسوم استخدامهم اذا لم يستمروا في العمل لديهم لفترات يحددونها بمعرفتهم وغيرها من الأساليب التي تعتبر نوعا من التعسف ضد العمال.

وقالت مصادر ذات صلة ان العقوبات واضحة وصريحة ومحددة بثلاث حالات، الأولى الحرمان من العمل في الدولة تنفيذا لشرط عدم المنافسة على العامل وتنظمها المادة 127 من قانون العمل أو في حالة عقد العمل المحدد المدة اذا أنهاه العامل أو توقف عن العمل قبل نهايته وتنظمها المادة 128 من القانون أو عدم الالتزام بفترة الإنذار في عقود العمل غير محددة المدة والمحددة بمدة شهر والتي تنظمها المادة 129 من القانون.

وأضافت ان هذه هي العقوبات التي تفرض على العامل من جانب صاحب العمل في حال إخلاله بقانون العمل وعقد العمل ولكن بخلاف تلك العقوبات لا يجوز ان يطالب صاحب العمل بتحميل العامل أية رسوم كانت التزاما عليه عند استخدامه للعامل مهما كانت الظروف.

وأوضحت المصادر ان الوزارة تتلقى بشكل يكاد يكون يوميا استفسارات من قبل بعض العمال حول اشتراط وإصرار أصحاب العمل على وضع بند في عقود العمل أو في اتفاقات منفصلة بإلزام العمال بتحصيل الرسوم التي سددوها مقابل استخدامهم لديهم في حال اذا لم يستمر في العمل لفترة زمنية حددها بعضهم بست سنوات على سبيل المثال. أو الحصول منهم على مبالغ من المال في حال رغبتهم في ترك العمل لديهم.

واشارت المصادر إلى ان مثل هذه التصرفات تعتبر نوعا من انواع التعسف من قبل أصحاب العمل على العامل باعتباره الجانب أو الحلقة الأضعف في عقد العمل مؤكدة ان الوزارة ترفض هذه الشروط التعسفية وتوجه صاحب العمل الذي قام بمثل هذا التصرف بالالتزام بقانون العمل وبأحكام عقد العمل المعتمد والشروط التي يتضمنها طبقا للقانون والممارسة العملية.

وذكرت انه في حال مخالفة صاحب العمل للقانون وعقد العمل فإن العقد في هذه الحالة يعتبر لاغيا ولا بد من تقديم عقد آخر وسداد رسوم تصديق جديدة وعلى صاحب العمل منح العامل جميع مستحقاته حسب المدة التي مكثها لديه ويتم الإلغاء عاديا في حال رغبة العامل في السفر إلى بلده في حال كان العقد محدد المدة بينما في حالة العقد غير محدد المدة فإنه يجوز لكل طرف ان ينهيه بإنذار لمدة شهر ولا يحصل العامل هنا على حرمان من قبل صاحب العمل.

عدم المنافسة

تنص المادة 127 من قانون العمل على انه إذا كان العمل المنوط بالعامل يسمح له بمعرفة عملاء صاحب العمل أو الاطلاع على أسرار عمله كان لصاحب العمل أن يشترط على العامل ألا يقوم بعد انتهاء العقد بمنافسته أو بالاشتراك في أي مشروع منافس له ويجب لصحة هذا الاتفاق ان يكون العامل بالغاً إحدى وعشرين سنة ميلادية كاملة وقت إبرامه، وأن يكون الاتفاق مقصوراً من حيث الزمان والمكان ونوع العمل على القدر الضروري لحماية مصالح العمل المشروعة.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد