خلصت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعد عملية تدقيق حسابات إلى أن مبالغ بقيمة 2. 8 مليارات دولار صرفت للمتعاقدين الأميركيين والعراقيين دون الالتزام بالقوانين الفيدرالية المتعلقة بمحاربة الاحتيال.
وذكرت صحيفة« نيويورك تايمز» في عددها أمس أن التدقيق المحاسبي الذي غطى فترة تمتد ما بين 2001 و2006 وشملت مبالغ صرفت في 180 ألف معاملة تجارية قام بها الجيش الأميركي خلص إلى «أن الكثير من المبالغ تفتقر إلى وثائق تدل على أنها صرفت على الوجه الأمثل.
وأحياناً صرفت ملايين الدولارات عداً ونقداً دون أي أثر يبين السلع أو الخدمات التي صرفت من أجلها» وأنه في بعض الحالات لم يتم الاحتفاظ بآثار لعقود بقيمة ملايين الدولارات. وأضافت الصحيفة «انه وجد أيضاً نقصاً رهيباً في الإجراءات الإدارية المتعلقة بإنفاق الجيش الأميركي نحو 2. 8 مليارات دولار من الأموال المصادرة للأصول العراقية والتي تم الاستيلاء عليها في المراحل الأولى من الحرب نقداً».
وذكرت الصحيفة «أن عملية التدقيق الحسابي وجدت « مثلاً أن شركة أميركية حصلت على 11 مليون دولار دون أي سجل بالمواد والخدمات التي وفرتها في المقابل». ونشر التقرير بمناسبة جلسة استماع نظمتها لجنة الإشراف وإصلاح الإدارة التابعة لمجلس النواب، كما تزامن مع اقتراح مشروع قانون لمكافحة التدليس والتلاعب بالأموال العامة.
ونقلت الصحيفة عن نائب المفتش العام في «البنتاغون» ماري أوغون لشؤون التدقيق المحاسبي أمام أعضاء لجنة لتدقيق والإصلاح الحكومي في مجلس النواب «إن غياب أي وثيقة بخلاف قسيمة الدفع يعني أننا كنا نوفر أو نسدد دفعة من دون أي أساس يجيزها».
وقالت أوغون في رد على سؤال وجهه النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا هنري واكسمان رئيس اللجنة «لا نعلم ماذا لدينا». من جهته قال أنطوني كوردسمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن «هذا التقرير وثيقة إضافية تثبت واقع أن الولايات المتحدة لم تكن لديها أي استعدادات صحيحة للجوء إلى التعاقد بالمستوى الضروري في الجيش أو على مستوى المساعدات في الحرب القائمة في العراق».
وأضاف «سمحنا لأنفسنا حقيقة بالاعتماد أكثر وأكثر على الشركات التعاقدية في زمن السلم، لكننا لم نكن مستعدين لاستخدام الشركات التعاقدية طيلة الوقت، وكان لذلك ترددات وتأثيرات كبيرة». من جهة أخرى أعلن ناطق باسم القوات البريطانية في العراق أن وزير الدفاع البريطاني ديز براون وصل في وقت متأخر أول من أمس إلى البصرة جنوب العراق في زيارة لم يعلن عنها حيث تجول سيراً على الأقدام في وسط المدينة.
وقال الناطق باسم القوات البريطانية الرائد توم هولوي أمس إن «براون ناقش الخطط الأمنية مع قادة جيشه الميدانيين (في البصرة) والتقى مسؤولين عسكريين عراقيين الخميس في زيارته التاسعة إلى المدينة خلال العامين الماضيين». وأكد أن براون «تجول سيرا وسط المدينة». كما ناقش الأوضاع الأمنية، مشيرا إلى أن «الزيارة لم يعلن عنها من قبل لدواع أمنية».
من جهة أخرى أعلن الناطق أن اللواء الآلي الرابع بدأ استعدادات العودة إلى المملكة المتحدة بعد أن أكمل خدمته المقررة لمدة ستة أشهر في محافظة البصرة. وتأتي هذه التحركات مع بدء تنفيذ المرحلة الجديدة لانتشار القوات البريطانية في العراق المقررة في يونيو المقبل.