تلقى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي مقترحات إيرانية تضمنت إنشاء «كونسورتيوم» دولي لأنشطة التخصيب وإنتاج الوقود النووي في جميع إنحاء العالم ومن ضمنها إيران.

وتشكيل لجنة دولية للإشراف على نزع السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل. ورداً على «سلة الحوافز الإضافية» التي قدمها مؤخراً وزراء خارجية الدول الست الكبرى قالت مصادر مطلعة في مقر وكالة الطاقة الذرية في فيينا أمس الجمعة أن مندوب إيران لدى الوكالة السفير علي أصغر سلطانية قام بتقديم مقترحات حكومته.

واقترحت إيران في المجال النووي تشكيل كونسورتيوم دولي من أجل إجراء أنشطة التخصيب وإنتاج الوقود النووي في جميع أنحاء العالم ومن ضمنها إيران. أما في مجال السلاح النووي فإن رزمة المقترحات تدعو إلى تشكيل لجنة دولية مهمتها الإشراف على نزع السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل من خلال زيادة عمليات الرقابة التي تمارسها الوكالة الدولية للطاقة النووية.

واقترحت إيران مشاركتها في اللجان الرقابية المختلفة باعتبارها من أعضاء الوكالة الدولية للطاقة النووية وموقعة على معاهدة الحظر النووي. ودعت المقترحات إلى تفعيل الإجراءات الفنية الرامية لحصول مختلف دول العالم على الطاقة النووية المستخدمة للأغراض السلمية.

وفي المجال السياسي والأمني اقترحت طهران الدخول في مفاوضات للمساهمة في تعزيز الأمن والسلام العادل من خلال تعميق مفاهيم الديمقراطية في المناطق المتأزمة في العالم وتحديداً الشرق الأوسط والبلقان وإفريقيا وأميركا اللاتينية. وأعربت طهران بناء على هذه المقترحات عن استعدادها لفتح باب الحوار الجاد والهادف من اجل التوصل إلى نتائج ملموسة في إطار الرزمة المقترحة.

وكان دبلوماسيون غربيون ذكروا هذا الأسبوع أن البرادعي سيشير في تقريره الذي سيناقش أول يونيو عدم تقديم إيران أجوبة وافية حول مسألة الأبحاث النووية واستمرارها في تجاهل التوصيات الواردة في قرارات مجلس الأمن وخصوصاً التوصية التي تطالب طهران بتجميد كافة أنشطة تخصيب اليورانيوم وتركيب أجهزة الطرد المركزي.

في السياق قال دبلوماسيون إن الاتحاد الأوروبي يجهز عقوبات على أكبر بنوك إيران لكنه سينتظر ليرى كيف سترد طهران على العرض الجديد الذي قدمته الدول الكبرى بشأن برنامجها النووي قبل أن يتحرك.