أكد المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أنه يجب على الشركات أن تلعب دورا وطنيا مهما في سياق مسؤوليتها الاجتماعية من أجل تعزيز القيم الاجتماعية والإنسانية الأمر الذي يعزز القدرة التنافسية للمجتمع والدولة بأكملها.

وقال الشامسي إن الشركات عندما تراعي الاحتياجات الاجتماعية والبيئية للمجتمعات التي تعمل فيها فإنها بذلك تراعي العوامل التي يمكن أن تؤثر على قدرتها التنافسية وهو دور يسهم في إثراء القيمة الإنسانية والاجتماعية في المجتمع.

جاء ذلك في تصريح صحافي بمناسبة انعقاد مؤتمر أبوظبي الأول للمسؤولية الاجتماعية للشركات يومي 26 و27 مايو الجاري والمتزامن مع ملتقى العطاء العربي والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر .

وبتنظيم من مجموعة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية للشركات تجاه المجتمع وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتجية وبمشاركة فعالة من العديد من القطاعات الخاصة بالدولة في إطار إيمانها بمسؤوليتها تجاه المجتمع.

ويشارك في الملتقى كبرى شركات القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية المعنية بالتنمية الاجتماعية وتشمل بنك الخليج الأول والشركة الوطنية للاستثمارات وشركة الدار وشركة دو للاتصالات والقدرة القابضة وشركة برستيج ووزارة الداخلية وبنك دبي الإسلامي وشركة أبوظبي للإعلام ورئيس المجلس اللبناني وشركة حافلات ومؤسسة الإمارات ومصرف أبوظبي الإسلامي وهيئة أبوظبي للسياحة.

وأكد الشامسي أهمية التنسيق والعمل المشترك بين القطاعات الحكومية والخاصة والمؤسسات غير الربحية..منوها بمشاركة ابرز مؤسسات النفع العام أهمها مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية وما يزيد على 15 مؤسسة كبرى عالمية.

وأشار إلى أهمية إدراك أن العلاقة بين قطاع الأعمال والمجتمع تؤثر بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية في الدولة ولم يعد تقييم شركات القطاع الخاص يعتمد على ربحيتها فحسب ولم تعد تلك الشركات تعتمد في بناء سمعتها على مراكزها المالية فقط.

فقد ظهرت مفاهيم حديثة تساعد على خلق بيئة عمل قادرة على التعامل مع التطورات المتسارعة في الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والإدارية عبر أنحاء العالم وكان من أبرز هذه المفاهيم مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات وقد أصبح دور مؤسسات القطاع الخاص محوريا في عملية التنمية وهو ما أثبتته النجاحات التي تحققها الاقتصادات المتقدمة في هذا المجال.

وأوضح الشامسي أن المسؤولية الاجتماعية للشركات يراها البعض بمثابة تذكير للشركات بمسؤولياتها وواجباتها إزاء مجتمعها الذي تنتسب إليه بينما يرى البعض الآخر أن مقتضى هذه المسؤولية لا يتجاوز مجرد مبادرات اختيارية تقوم بها الشركات صاحبة الشأن بإرادتها المنفردة تجاه المجتمع ويرى آخرون أنها صورة من صور الملاءمة الاجتماعية الواجبة على الشركات.

وقال إن نجاح قيام الشركات بدورها في المسؤولية الاجتماعية يعتمد أساسا على التزامها بثلاثة معايير هي الاحترام والمسؤولية بمعنى احترام الشركة للبيئة الداخلية «العاملون» والبيئة الخارجية «أفراد المجتمع» ودعم المجتمع ومساندته وحماية البيئة سواء من حيث الالتزام بتوافق المنتج الذي تقدمه الشركة للمجتمع مع البيئة أو من حيث المبادرة بتقديم ما يخدم البيئة ويحسن من الظروف البيئية في المجتمع ومعالجة المشاكل البيئية المختلفة.

(وام)