لا تزال دبي؛ مدينة الأضواء، والحركة الاقتصادية النشطة، مأوى الكثير من العقول والطاقات التي تسعى للاستفادة من مناخها الاستثماري الذي أوحى لكثير ممن قصدوها بالعمل الجاد لتحقيق أحلامهم، فأصبحت ملاذا لأصحاب الفكر الاقتصادي الطموح المليء بالنماذج التي يمكن أن نعثر عليها، والتي بدأت حياتها كغيرها، بالرضا بالقليل إلا أنها عملت وثابرت وأبدعت لتصل إلى ما تطمح إليه.
الشاب الأردني عامر كنانة ذو الثلاثين عاماً هو أحد هؤلاء الصاعدين في سلم الطموح على أرض دبي، يحمل شهادة الدبلوم في هندسة الديكور، وقد بدأ حياته العملية في الدولة قبل 5 سنوات موظفاً صغيراً في إحدى شركات الكمبيوتر، ولكنه ثابر وعمل واجتهد ليصبح مديرا لشركة من شركات الديكور.
كيف بدأت رحلة نجاحك في دبي؟
ـ بدأت العمل في إحدى شركات الكمبيوتر بوظيفة مندوب، وكان الراتب لا يتعدى 3 آلاف درهم، ورغم أن الوظيفة كانت بعيدة عن مجال دراستي في الديكور الذي أحبه، إلا أن جل اهتمامي كان أن أصل إلى دبي منبع الفرص الحقيقية، ومنارة الباحثين عن التميز.
وبدأت بعد ذلك بعرض رسومات ابتكرتها على الشركات والعيادات والمستشفيات المختلفة والتي لاقت إعجابهم واهتمامهم، وبدأت فعلا أمارس عملي كاستشاري لأعمال الديكور، حتى أصبحت معروفاً في هذا المجال بين الشركات، وقبل عامين اتفقت مع شقيقي على فتح شركة متخصصة في أعمال الديكور، وها نحن اليوم نثبت جدارتنا حتى أصبحت شركتنا من الشركات المعروفة في هذا المجال.
وماذا عن حياتك العائلية؟
ـ تزوجت قبل ثلاثة أعوام من إحدى المقيمات العربيات داخل الدولة ولم يدم هذا الزواج سوى عام ونصف، وبصرف النظر عن أسباب الطلاق، والمشاكل المترتبة عليه، إلا انه لم يؤثر على حياتي العملية، وبعدها تقدمت لخطبة فتاة أخرى، إلا أن التجربة كانت فاشلة أيضاً وذلك لأن الفتاة كان يضايقها انشغالي الدائم في عملي،أما الآن فأنا على أبواب تجربة زواج جديدة أرجو من الله أن يحالفها النجاح.
وكيف يمكن أن ينجح الزواج مع رجل بظروف مشابهة؟
ـ لا بد لنجاح مثل هذا الزواج حسب رأي من تقديم التضحيات، والتي على الطرفين أن يبادروا فيها، و لا بد من الصبر والتحمل لأن النجاح سيجني ثماره الزوج والزوجة والأبناء جميعهم.
ماذا أعطتك دبي؟
ـ لقد منحتني دبي كما منحت الكثيرين الثقة بالنفس والمثابرة والعمل الدؤوب، فحين أنظر إليها وأرى ما وصلت إليه من تقدم ورفعة وبناء، وأتذكر الأرقام القياسية العديدة التي وصلت إليها في مختلف المجالات، أشعر بأني احد أفراد هذا المجتمع، وينبغي أن اعمل للمحافظة على تميز دبي ونهضتها وجمالها البراق.
فراس العويسي
