أعلن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس أمس أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أنه يتوقع رفع توصية بخفض جديد لكنه محدود لعديد القوات الأميركية المنتشرة في العراق قبل مغادرته منصبه في سبتمبر. وفى تناغم بين القيادة السياسية والعسكرية سارع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى التحذير من«كارثية» الانسحاب قبل النصر.
وقال بوش في كلمة ألقاها أمام آلاف المظليين في الجيش العائدين حديثاً من العراق «الانسحاب قبل النصر سيكون كارثياً بالنسبة لبلادنا. سيجعل احتمالات تعرضنا لاعتداء آخر مثل الذي جربناه في 11 سبتمبر، أكثر ترجيحا». كما رأى أن «الانسحاب سيشجع إيران وطموحاتها النووية وسعيها من أجل السيطرة على المنطقة». لكنه رأى أيضا أن تحسن الأمن إلى درجة كافية في العراق يمكن أن يبرر خفض عدد القوات الحاصل حالياً بنسبة 25% عن السنة الماضية.
بدوره أوضح بترايوس أنه يعتقد الآن أن الأوضاع الأمنية في العراق ستسمح بمزيد من الانسحابات لكنه لم يقل كم عدد الجنود الذين سيتم سحبهم. وكرر تحذيراته من أن الأوضاع على أرض الواقع قد تتغير. وفى نبرة أقل تفاؤلاً قال بترايوس إنه ليس من المحتمل منح المسؤولية القيادية لقوات الأمن العراقية في كل المحافظات خلال العام الحالي.
وسارع السيناتور الديمقراطي كارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة بالرد قائلا «هذه أخبار للكثيرين منا». وقبل بدء الجلسة حمل محتجون صور أطفال وهتفوا «جنرال بتريوس.. انظر إلى أطفال إيران». و «رجاء أخرجنا من العراق ولا تهاجم إيران».
من جهته قال نائب وزير الدفاع الأميركي لشؤون الأمن العالمي جوزيف بينكرت لصحيفة «يو إس آي توداي» إن العراق أصبح اكبر مشتر للسلاح الأميركي والتزم في العام الماضي بشراء أسلحة وتجهيزات عسكرية أميركية بقيمة 3 مليارات دولار تقريباً. من جهة أخرى وافق مجلس الشيوخ الأميركي أمس على 165 مليار دولار تمويلاً إضافياً للحرب في العراق وأفغانستان لمدة عام آخر.
ووافق غالبية أعضاء مجلس الشيوخ على ميزانية الإنفاق على الحرب التي تقول وزارة الدفاع «البنتاغون» إنها تحتاجها على عجل لتفادي الاستغناء خلال شهور عن مدنيين وتعطيل دفع رواتب الجنود. ولا يزال يتعين موافقة مجلس النواب على التشريع. وفي الأسبوع الماضي وافق مجلس النواب على مشروع مختلف تماماً لم يوفر أي تمويل جديد للحربين ويقضي بسحب القوات الأميركية القتالية من العراق بنهاية 2009.
(وكالات)