وسط ترحيب عربي ودولي واسع النطاق يدخل اتفاق الدوحة بين الفرقاء اللبنانيين حيز التنفيذ بعد غد الأحد بانتخاب رئيس جديد للبنان حيث تجري استعدادات حثيثة في مجلس النواب والقصر الجمهوري لإتمام مراسم اعتلاء الرئيس الثاني عشر كرسي الرئاسة، وحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس الساعة الخامسة مساء الأحد بالتوقيت المحلي موعدا لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبنان، وهو اليوم الذي يصادف الذكرى الثامنة لتحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي.

أما في وسط بيروت التجاري فقد بدأ ينفض غباره ويتجمل لانتخاب الرئيس الجديد، فقد أنجزت القوى الأمنية أمس رفع عوائق الاسمنت والأسلاك الشائكة التي وضعتها حول السرايا الحكومية حيث استمرت الحكومة موجودة رغم محاصرتها بخيم اعتصام المعارضة. وشهدت طرق الوسط التجاري زحمة سير خانقة فيما عادت المواقف لاستقبال السيارات بعدما أنجزت المعارضة نزع خيمها منها.

وعكف أصحاب المطاعم والمتاجر والمؤسسات على تنظيف مقراتهم التي بقيت أبوابها مغلقة. وسادت أجواء التفاؤل بموسم سياحي واعد». وقال المسؤول الإعلامي في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا إن «الجناح الرئاسي كان مغلقاً وأضواؤه مطفأة. لكن الأنوار سطعت مجدداً والحياة عادت». وأضاف «سيرفرف العلم اللبناني مجدداً فوق القصر مع وصول الرئيس، والمياه ستنطلق مجددا من البركة» في الباحة الخارجية.

إلى ذلك حظي اتفاق الدوحة بترحيب عربي ودولي واسع النطاق. فقد أعرب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين أوغلو عن «عميق ارتياحه وابتهاجه بالإنجاز». وفيما رحبت سلطنة عمان والمملكة الأردنية بالاتفاق «التاريخي»، هاتف الرئيس السوري بشار الأسد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وهنأه بالاتفاق. وأعلنت إيران ترحيبها بالاتفاق. كما رحبت واشنطن بالاتفاق. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن اتفاق الدوحة «خطوة إيجابية نحو حل الأزمة الراهنة.