يعلو صوت المآذن.. ويخترق جدار ضوضاء البشر.. وازدحام مشاعرهم.. وتنتشر السحب في السماء.. تصلي في غسق الليل.. مكسوة بمظاهر العظمة والرحمة.. والسكون.. تسبح للمولى في توحد، ويصمت الإنسان والمكان والمخلوقات جميعاً في مناجاة.. ويظفر الجميع بلحظة شفاعة واقتراب من الخالق في طرف النهار.. هو وقت النجوى ولحظات الدعاء الصادق.

تقف المآذن شامخة تستجدي البارئ لحظات الغفران.. وتركن القبة في خشوع.. ويتردد على المسامع دعوة الحق إلى الصلاة والعودة إلى السكينة والاطمئنان.. ويعلن صوت أذات المغرب السعي إلى ركوع خاشع وسجود خاضع.