طالب علماء دين وخبراء اقتصاديون بضرورة تطبيق استراتيجية إسلامية؛ للحد من مشكلة الفقر في العالم الإسلامي ومواجهة متطلبات التنمية.

وشددوا ـ خلال مشاركتهم في المؤتمر الدولي الذي نظمته رابطة الجامعات الإسلامية، والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية، ومركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي تحت عنوان (التنمية المستدامة في العالم الإسلامي في مواجهة تحديات العولمة) على أهمية دعم العلاقات الاقتصادية بين بلدان العالم الإسلامي؛ لتفعيل جهود التنمية الاقتصادية والنهوض بمعدلات النمو الاقتصادي والصناعي في العالم الإسلامي.

وأكد الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية الدكتور جعفر عبدالسلام، على ضرورة استثمار مناخ العولمة وتحويل التحديات التي جاءت بها العولمة إلى منجزات خاصة للثورة المعلوماتية، مشيرا إلى أهمية توطين التكنولوجيا الحديثة في العالم الإسلامي واستغلالها في دعم خطط التنمية.

أضاف إن التحديات التي فرضتها العولمة من شأنها زيادة الفجوة بين العالم المتقدم الذي يتمثل في حوالي 18 دولة تستأثر بحوالي 80% من ثروة العالم، في مقابل باقي الدول الأخرى التي لا يزيد نصيبها من الثورة على 20%، ما يؤدي إلى زيادة فجوة التخلف في عالمنا العربي والإسلامي، كما أكد أن تطبيق البرنامج الغربي في التنمية في بلداننا الإسلامية يؤدي إلى زيادة مشكلة الفقر والتخلف، مطالبا بتطبيق المنهج الإسلامي في التنمية لعلاج مشكلة الفقر والبطالة في العالم الإسلامي.

من جانبه أوضح الدكتور محمد عياش ـ ممثل البنك الإسلامي للتنمية، أن العولمة خاصة في الجانب الاقتصادي كان لها آثارها الخطيرة على الجهود المبذولة للتنمية في العالم الإسلامي، لافتاً إلى الدور الذي يلعبه البنك الإسلامي للتنمية في تحقيق أهداف التنمية المنشودة في العالم الإسلامي.

وإستراتيجيته التي اتخذها في هذا الصدد، مثل إنشاء صندوق لمعالجة الفقر ومكافحة الأمراض وتحقيق الأمن الغذائي برأسمال قدره 10 مليارات دولار أميركي. أما الدكتور محمد بن علي العقلا ـ مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، فقد أكد أن العالم الإسلامي في حاجة ملحة إلى خطط استراتيجية ترسم له مستقبله على هدى من القرآن الكريم والسنة النبوية.

وأضاف أن التراث الإسلامي حافل بالجهود الفكرية في مجال الاقتصاد التي تستحق الوقوف أمامها، لافتا إلى أهمية الاستفادة من التراث الاقتصادي الإسلامي في وضع حلول لمواجهة مشكلة نقص الغذاء في العالم الإسلامي.

ومن جانبه أوضح الدكتور محمد عبد الحليم عمر ـ مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي، أن العالم الإسلامي يذخر بإمكانيات وقدرات غير مستغلة قد تمكنه من أن يحل جميع مشاكله الاقتصادية، مشيرا إلى أنه يملك قوة بشرية تبلغ 4 ,1 مليار نسمة يمثلون 22% من سكان العالم، ومساحة تصل إلى 300 مليون كيلومتر تعادل 22% من مساحة العالم كله، وموارد طبيعية أهمها البترول حيث يمتلك العالم الإسلامي حوالي 30% من إنتاجه.

ومن جانبه شدد الشيخ محمود عاشور ـ وكيل الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، مطالبا بالاهتمام بقيم العمل النافع والتصدي للحملات والفتن التي تثار في العالم الإسلامي وتؤثر على جهود التنمية.

القاهرة ـ دار الإعلام العربية