اعترض عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي) مكلفين بالمشاركة في استجواب معتقلين في غوانتانامو والعراق وأفغانستان على التقنيات القاسية التي وضعها الجيش ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه)، فيما اعترف وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن بلاده «محرجة» بسبب هذا السجن، لكنه أشار إلى أن جهود الولايات المتحدة للبحث عن سبل لإغلاقه وصلت إلى طريق مسدود بسبب المشكلات القانونية والعملية.
ويفصل تقرير وزارة العدل الأميركية الواقع في 370 صفحة، خصوصاً الاحتكاكات التي قامت بين« إف بي آي» و«البنتاغون» حول قضية أبو زبيدة المقرب من أسامة بن لادن والذي أوقف في مارس 2002 ومحمد القحطاني المعتقل في غوانتانامو والذي اعتبر لفترة طويلة قرصان الجو العشرين في هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
وأوضح التقرير المستند إلى مئات الشهادات وتفحص 500 ألف صفحة من الوثائق، أن «عملاء إف بي آي قاموا بعد توقيف أبو زبيدة بتولي استجوابه وحصلوا على معلومات من خلال بناء علاقة ثقة لكن بعد ستة أشهر من هجمات 11سبتمبر خشيت الإدارة الأميركية من وقوع اعتداء جديد وطلبت معلومات أكثر دقة وسرعة.
فتولت عندئذ سي آي إيه عمليات الاستجواب إلا أن أساليبها في الاستجواب سرعان ما نددت بها عناصر في مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)». وبعد أشهر من ذلك طرحت التساؤلات نفسها في غوانتانامو عندما بدأ الجيش يطبق تقنيات بالغة القسوة خصوصا مع المعتقلين.
وأشار التقرير إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي لم يطلب بوضوح من عناصره بالإبلاغ عن أي تجاوزات إلا في 2004 بعد نشر صور (سجن) أبو غريب (العراق)». غير أن وجهة نظر«البنتاغون» و«السي آي إيه » كان لها الغلبة في نهاية المطاف حسب التقرير.
في غضون ذلك، أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن بلاده «محرجة» بسبب سجن غوانتانامو في كوبا نتيجة الشك بمصير الإرهابيين المفترضين الذين سيطلق سراحهم في حال إقفاله. وأوضح غيتس في استجواب أمام مجلس الشيوخ «أن جهود بلاده للبحث عن سبل لإغلاق السجن وصلت إلى طريق مسدود بسبب المشكلات القانونية والعملية». وأضاف « المشكلة أن هناك حوالي 70 سجيناً نحن مستعدون لتسليمهم لدولهم ولكن إما حكومات بلدانهم لا تقبل بهم ونخشى أن نتركهم وشأنهم».