استأنفت المحكمة الجنائية العراقية العليا أمس في جلسة رابعة محاكمة النائب السابق لرئيس الوزراء العراقي طارق عزيز وسبعة آخرين بتهمة إعدام عدد من التجار في بغداد عام 1992 في غياب محامي الدفاع بديع عزت عارف.

وقال عزيز للقاضي رؤوف عبدالرحمن في مستهل الجلسة إن «السلطات أصدرت أمراً باعتقال موكلي بديع عزت عارف ونريد تعاونك سيدي القاضي من أجل حضوره إلى المحكمة... فهناك مندوب من قبله لحل المشكلة مع الحكومة» لكن القاضي رد قائلا «ليس لدينا علاقات أواتصالات مع الحكومة ولا نأخذ منهم أمرا.

إذا كان الوكيل لديه مشكلة إدارية فليقدم طلباً للمحكمة وسننظر فيه». وكان قاضي المحكمة التي كانت تنظر في قضية «حملات الأنفال» التي استهدفت الأكراد أمر بتوقيف عارف بتهمة «الإساءة لسلوك المهنة» بعد أن أثار غضبه إثر مخاطبته هيئة الادعاء العام بـ «الاخوة». وبعد الاستماع إلى طارق عزيز، أمر القاضي باستدعاء أصحاب الشكاوى.

فقال جاسب صابر ضامن من خلف ستار، وهو من مدينة الصدر، إنه كان يمتلك محلاً تجاريا في سوق جميلة (شمال بغداد)، وكان شقيقه بين التجار الذين أعدمهم النظام السابق. وأضاف «في 24 يوليو عام 1992، قامت قوة كبيرة من قوات الأمن الاقتصادي بفرض طوق أمني حول سوق جميلة التجاري حيث اعتقلوا شقيقي كريم (...) انا معوق لأن ساقي مبتورة.

فطلب احدهم غض النظر عني لكنهم اخذوا شقيقي الى مديرية الأمن». وتابع «في اليوم الثاني حاولت الاستفسار عنه لكنني لم احصل على جواب (...) وفي اليوم التالي سمعت ان وزير الداخلية وطبان ابراهيم الحسن، اعدم عددا من تجار سوق جميلة ومنعونا من إقامة مجلس عزاء وهددونا بهدم المنزل علينا».

يشار إلى أن ضامن قدم شكواه ضد إبراهيم الحسن، وسبعاوي الحسن، لكن سبعاوي قال ان «دائرة الأمن الاقتصادي غير مرتبطة بدائرة الأمن العام إنما بوزارة الداخلية» إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أن «قضية إعدام التجار ليست جريمة، فهؤلاء كانوا يتلاعبون بقوت الشعب، والدولة لديها وجهة نظر فهي تحرص على مصالح 25 مليون نسمة».