إثر جمود استمر ثماني سنوات وبمباركة أميركية فاجأت إسرائيل وسوريا العالم أمس أنهما تجريان مفاوضات سلام غير مباشرة برعاية تركيا في اسطنبول، في وقت أكدت دمشق حصولها على التزامات بانسحاب إسرائيلي كامل من الجولان، لكن تل أبيب لم تؤكد ذلك وأطلقت مزاعم بأن سوريا تخفي وجود موقعين نوويين آخرين في دير الزور.
وأتى الإعلان عن هذه المفاوضات بداية على لسان متحدث إسرائيلي قبل أن تسارع سوريا إلى تأكيد الخبر، ثم أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً يؤكد «قيام أنقرة بوساطة بين الطرفين» مشيرة إلى أنهما أعلنا أنهما سيجريان تلك المفاوضات «في أجواء انفتاح وحسن نية» من أجل التوصل إلى سلام شامل طبقا للإطار المحدد في مؤتمر مدريد الدولي للسلام.
وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم لوكالة «فرانس برس» خلال زيارة إلى العاصمة البحرينية المنامة ان «بلاده حصلت في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل تتم عبر وساطة تركية، على التزامات بانسحاب من الجولان حتى خط الرابع من يونيو 1967»، مشيرا في تصريحات أخرى لوكالة «رويترز» انه «من المحتمل إجراء مفاوضات مباشرة بين سوريا وإسرائيل اذا أبدت إسرائيل جدية في المحادثات غير المباشرة».
ورفض الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي مارك ريغيف التعليق على تصريح المعلم بشأن الالتزام بالانسحاب من الجولان واكتفى بالقول في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إن «إسرائيل تدرك تماما التوقعات السورية فيما يتعلق بعملية التفاوض وسوريا تدرك تماما ما هي توقعات إسرائيل».
لكن أحد المسؤولين الإسرائيليين الذي رفض ذكر اسمه قال إن «أولمرت أعطى سوريا صيغة بشأن هضبة الجولان يريدها الرئيس السوري بشار الأسد وإن بقيت التفاصيل سرية». في هذه الأثناء، كتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس إن «سوريا رفضت مؤخرا السماح لمفتشين من الوكالة الدولية للطاقة النووية بزيارة موقعين فيها بعد قصف منشأة دير الزور ما اعتبر أن سوريا تخفي نشاطا نوويا عسكريا فيهما».
