تجاوز سعر برميل النفط الخام لاول مرة 133 دولاراً، بسبب تراجع غير متوقع للاحتياطي الاميركي النفطي. وبعيد ساعات من تحطيمه عتبة 130 دولاراً القياسية في نيويورك اكمل برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) صعوده ليبلغ 72. 133 دولاراً.
وقال الخبير نيميت كامار لوكالة فرانس برس ان «اسعار نفط برنت ترتفع مدفوعة بالمخاوف من نقص امدادات الوقود مع قدوم موسم الرحلات الصيفية الطويلة في الولايات المتحدة وارتفاع الطلب على الديزل من الصين بسبب حاجتها إلى تأمين احتياجاتها استعدادا للالعاب الاولمبية وبعد الزلزال الذي ضربها الاسبوع الماضي».
وقال عبدالله بن حمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الطاقة والصناعة القطري، ل«البيان» إن ارتفاع سعر برميل النفط لأول مرة في التاريخ إلى 133 دولارا في سوق نيويورك، «ليس له علاقة بالإمدادات». مطالبا بالاطلاع على تقرير منظمة الطاقة الدولية، والذي نشر في الأسبوع الماضي.. وأضاف العطية ان «تقرير المنظمة يقول بانخفاض الطلب على النفط في الربع الثالث من السنة».
وجدد العطية ما قاله في مرات سابقة، بأن المشكلة تكمن في المضاربات، وقلة قيمة الدولار التي تؤدي بالضرورة إلى زيادة سعر البرميل.. مؤكدا أن هناك ربطا بين المضاربين، والدولار، من جهة، وزيادة أسعار البترول، نافيا أن يكون ذلك على علاقة بالإمدادات.
وحيال إمكانية انخفاض سعر البرميل، قال العطية أمس الأربعاء في الدوحة «لا يستطيع أحد أن يتكهن بذلك، لأنه مرتبط بقوة السوق»، نافيا أن يكون ذلك متعلقا بقرارات منظمة الأوبك ـ منظمة الدول المصدرة للنفط ـ، وأضاف أن المنظمة تتدخل في الإنتاج لكنها لا تتدخل في الأسعار.. مشددا على أن الأوبك لا تستطيع أن تثبت سعر برميل النفط.
وإزاء احتمالية زيادة إنتاج النفط، بسبب الارتفاع القياسي في الأسعار، كرر العطية تصريحاته بأنه «لا توجد أزمة إمدادات»، ونفى العطية وجود خطة لدى الأوبك للتصدي لارتفاع سعر البرميل، باعتبار أنه لا توجد أزمة في إمداد السوق بالنفط. وقال العطية إن العالم لا يواجه أي شح في الإمدادات.
وتساءل العطية عن سبب عدم وجود ازدحام على محطات البنزين في العالم، مبررا ذلك بتوفر البترول، وأشار في الوقت نفسه إلى وجود أزمة غذائية، لافتا إلى أن هناك طوابير من الناس تقف لشراء الخبز، لكنه أكد عدم وجود طوابير مماثلة على محطات البنزين، الأمر الذي يدل على خلو العالم من أزمة في إمدادات النفط.
من ناحية ثانية، علق العطية على تصريح مرشحة الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون بأنها تعتزم تقديم منظمة الأوبك أمام المحاكم الأميركية في حال تسلمت منصب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، بأن «منظمة الأوبك تضم دولا مستقلة وذات سيادة».
الدوحة ـ أيمن عبوشي، وكالات