تحدثت تسريبات إسرائيلية عن اقتراح قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت إلى الولايات المتحدة يقضي بفرض حصار بحري على إيران لحملها على تجميد برنامجها النووي، وتزامن ذلك مع تصريحات لوزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أكد فيها أن بلاده فوتت فرصة للحوار مع طهران قبل العام 2004 عندما كان الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي في السلطة، ورفض الدعوات الحالية إلى إجراء اتصالات دبلوماسية مع إيران.

بينما أعربت القيادة الإيرانية عن موافقتها المبدئية على زيارة إلى طهران يقوم بها الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا المكلف عرض اقتراح تعاون جديد لتسوية الأزمة النووية. وذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي اقترح على الولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران لحمل هذا البلد على تجميد برنامجه النووي.

وعرض أولمرت هذه الفكرة خلال لقاء أول من أمس في القدس المحتلة مع رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي على ما أوضحت الصحيفة. وأعرب وزير المتقاعدين الإسرائيلي رافي ايتان العضو في الحكومة الأمنية عن تأييده لفرض حصار بحري وجوي على إيران لحمل هذا البلد على وقف نشاطات تخصيب اليورانيوم. وأوضح للإذاعة العامة أن «فرض حصار بحري وجوي على إيران احتمال جيد».

وأشار إلى أن «الأصوات التي نسمعها في واشنطن تشير إلى أن الخيار العسكري لا يزال مفتوحا». من جانبه شكك وزير الدفاع الأميركي بفائدة إجراء اتصالات دبلوماسية مع طهران طالما أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في السلطة. وقال أمام لجنة في مجلس الشيوخ إن الولايات المتحدة فوتت فرصة إجراء محادثات مع طهران في 2003 و2004 عندما كان الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي في السلطة.

وأضاف إن إيران تشهد حاليا «تزايدا في المواقف المتشددة لقادة الثورة الإسلامية». وأوضح غيتس في شهادته أن «المسألة هي معرفة ما إذا كانت الحكومة الحالية في إيران هي حكومة الذين يمكن بحث المشاكل الكبيرة معهم، اعتقد انه سؤال مفتوح». وقبل ذلك، انتقد السيناتور الجمهوري ارلين سبيكتر رفض إدارة جورج بوش بذل جهود دبلوماسية باتجاه طهران المتهمة خصوصا بالسعي للحصول على السلاح النووي.

من جهة أخرى، أعربت إيران عن موافقتها المبدئية على زيارة إلى طهران يقوم بها الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن وزير الخارجية منوشهر متقي قوله لدى خروجه من مجلس الوزراء إن «سولانا طلب في رسالة زيارة إيران لعرض اقتراح (الدول الكبرى) فأعطيناه موافقتنا المبدئية على أن يحدد موعد الزيارة لاحقا».