قطع السيناتور باراك أوباما واحدة من أهم خطواته حتى الآن صوب انتزاع ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية حيث أصبح قاب قوسين أو أدنى من مواجهة جون ماكين بعد فوزه في أوريغون بفارق 20 نقطة على منافسته هيلاري كلينتون وأعلن أوباما أنه «أصبح قاب قوسين أو أدنى» من الفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، ورأى أن تقدمه بفارق كبير يؤهله في الحصول على تأييد الحزب.

لكن هيلاري كلينتون حذرت خصمها من التسرع، وأكدت أن المعركة لم تنته وذلك بعد فوزها على أوباما في ولاية كنتاكي بفارق قدره 35 نقطة. ومع تبقي ثلاثة انتخابات فقط يتقدم أوباما الآن بفارق لا يمكن اللحاق به في عدد المندوبين المنتخبين في الانتخابات التي تشهدها الولايات منذ يناير الماضي.

ومن المقرر أن تجري بورتوريكو انتخاباتها التمهيدية في الأول من يونيو المقبل تكون فيها مرحلة الحسم تليها ساوث داكوتا ومونتانا في الثالث من نفس الشهر ولكن نتائجها ليست بذلك التأثير وتبقى رمزية. وتجاوز أوباما الآن حاجز 1927 مندوبا، لكنه لا يزال يحتاج إلى 100 صوت من أصوات المندوبين حتى يحرز العدد اللازم من الأصوات الذي يضمن له الترشيح في الانتخابات الرئاسية في الرابع من نوفمبر.

وهو 2025 صوتا إلا أن كلينتون تعهدت الاستمرار في المنافسة حتى آخر انتخابات تمهيدية في أوائل يونيو ما أثار ترحيب مؤيديها من لجنة العمل السياسي للسيدات التي نشرت إعلانا احتل صفحة كاملة من صحيفة «نيويورك تايمز» حضها على عدم الانسحاب من السباق، لاسيما بعد تمكنها من الفوز على أوباما بفارق قدره 35 نقطة بعد أسبوع واحد من فوزها بفارق 40 نقطة في ولاية فيرجينيا المجاورة.

وقد حذرت هيلاري أوباما من إعلان فوزه قبل الأوان قائلة: إن ذلك سيكون «صفعة في وجه» الملايين من مؤيديها حتى الآن. من ناحية أخرى، دعا الزعيم الديمقراطي السابق في مجلس الشيوخ الأميركي توم داشل وأحد كبار مستشاري أوباما الديمقراطيين إلى التوحد خلف أوباما من أجل وضع نهاية لسباق الانتخابات التمهيدية بحيث يركز الحزب على الانتخابات العامة المقبلة.

ويخشى الديمقراطيون من أن إطالة الحملات الانتخابات التمهيدية والمنافسة أحيانا بين المتسابقين ستقوض فرص الحزب في استعادة البيت الأبيض من الجمهوريين. الى ذلك، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» امس ان سيناتور الينوي أوباما جمع 3. 31 مليون دولار خلال شهر ابريل الماضي تبرعاتٍ لحملته الانتخابية، متفوقاً بذلك على السيناتور هيلاري كلينتون التي حققت مبلغ 22 مليون دولار.