وقع الفرقاء اللبنانيون أمس في الدوحة بعد جلسات مطولة دامت خمسة أيام اتفاقا تاريخياً لايقل أهمية عن اتفاق الطائف (1989) منهين أزمة سياسية وأمنية مستحكمة دامت 18 شهراً.. ورحب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بالاتفاق خلال اتصالين مع الشيخ حمد بن خليفة أمير قطر وفؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان لتهنئتهما بنجاح جهود التوفيق بين أطراف الأزمة.
كما أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تأييده للاتفاق آملا ان يسهم في تحقيق السلم الأهلي والعيش المشترك للبنانيين، وكانت الإمارات ممثلة في اللجنة العربية ساعدت في انجاز الاتفاق.
وفي بيروت شاعت أجواء فرح احتفالية وبدأ تفكيك خيام اعتصام المعارضة وسط العاصمة، واتجهت كل الجهود نحو ترتيب جلسة انتخاب الرئيس المقبل (الذي سيحمل رقم 14 في تاريخ لبنان الحديث) والتي تقرر أن تكون الأحد المقبل بحضور زعامات عربية. ووصف السنيورة الاتفاق بأنه «استثنائي في لحظة استثنائية».
ونص الاتفاق على انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً، وتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون للمعارضة فيها حق النقض وفق صيغة 16 من الأغلبية و11 من المعارضة وثلاثة يختارهم رئيس الجمهورية. وقوبل الاتفاق بترحيب عربي ودولي وكانت سوريا والسعودية وإيران أولى الدول المرحبة.. في حين رحبت واشنطن بتحفظ واعتبرته خطوة «ضرورية وإيجابية».
الدوحة - أيمن عبوشي والوكالات
