على الرغم من الأسئلة والاستفسارات العديدة التي تضمنت بعض الانتقادات من جانب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف خلال مناقشة سياستها أول من أمس إلا أنها قوبلت بارتياح من جانب ممثل الحكومة.

والذي قدم إجابات واضحة عليها بدون لبس مع وعود بأخذ ما طرحه الأعضاء في الحسبان بل الأكثر من ذلك انه أشاد بالكثير من تساؤلات ومطالب الأعضاء التي رأى أنها تصب في تطوير والنهوض بهذا القطاع المهم نظرا لتطابق الرؤى ووجهات النظر بين الطرفين بشأن الكثير من القضايا محل النقاش وما جاء في تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة حولها.وأحال المجلس في نهاية الجلسة التوصيات الخاصة بالموضوع إلى لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة والتي قدمته ضمن تقريرها حول الموضوع للمجلس لإعادة صياغتها بناء على ما جرى من مناقشات ومداخلات في الجلسة وتقديمها إلى المجلس بعد أسبوعين من الآن لإقرارها ورفعها إلى مجلس الوزراء.

وأوصت اللجنة بالإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية ولائحة الموارد البشرية وإصدار قانون ينظم عمل حملات الحج والعمرة وإصدار قانون للحفاظ على ملكية الوقف وحقوق الواقف وإنشاء جمعية لحملات الحج والعمرة بغرض تنظيم ممارسة المهنة تشجيع حملات الحج والعمرة على الاندماج فيما بينهم لرفع مستوى خدماتها وفتح مكتب دائم للهيئة في الأراضي المقدسة لتلقي شكوى الحجاج والمعتمرين.

وطالبت بإنشاء إدارة خاصة بالاستثمارات الوقفية وإعداد كادر خاص لها لاستقطاب الكفاءات القادرة على إدارة الأموال الوقفية وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في إقامة المشاريع الاستثمارية في مجال الوقف وإعادة النظر في نظام الخطبة الموحد بحيث يحدد موضوع الخطبة وتترك طريقة العرض للخطيب توحيد جهة الإفتاء في الدولة واعتبار الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف المرجع للفتوى لتفادي تعدد جهات الإفتاء.

وعقد المجلس جلسته الثالثة عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الرابع عشر أول من أمس برئاسة سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير وبحضور معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي والدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وعدد من مسؤولي الهيئة.

مداخلات الأعضاء

وشهدت الجلسة مداخلات عديدة من جانب الأعضاء الذين اعترضوا عدم وجود وزير مسؤول عن الهيئة لمناقشة سياستها وتمثيلها في مجلس الوزراء وطالبوا بتعديل الكادر الخاص بالمواطنين وإنشاء مؤسسة خاصة تعنى بالقرآن الكريم والسنة النبوية مع ضرورة توحيد جهة الإفتاء بالدولة.

وانتقد الأعضاء زيادة عدد حملات الحج والعمرة بالدولة البالغ 218 حملة في الوقت الذي يتقلص فيه عدد الحجاج سنويا مطالبين بضرورة تدخل الهيئة لعدم زيادة أسعار تذاكر الطيران خلال موسم الحج.

وتطرق الأعضاء إلى مساجد الكرافانات والتي اعتبروها «وصمة» في الدولة المعروفة بالغنى.وطرح الأعضاء عدم وجود إستراتيجية واضحة لبناء وتوزيع المساجد وفقا للكثافة السكانية ودور الهيئة بإلزام المشاريع العمرانية الجديدة بإنشاء مساجد بها.

وأشاروا إلى أن الأذان الموحد الغي الروحانية المرتبطة بالأذان ويجب إعادة النظر فيه حتى ولو تطلب الأمر زيادة الموازنة المخصصة له معلنين خشيتهم من أن يتم في المرحلة المقبلة توحيد الخطبة والاستماع إليها من شريط مسجل «الكاسيت».

وطالب الأعضاء بالتعرف على خطط الهيئة في مجال الإرشاد الديني لعدم انتشار الأفكار الهدامة والتطرف لدى أبناء الجيل الجديد وان يكون للهيئة دور في المناهج الدراسية وتوعية المجتمع بالزكاة.

رد الهيئة

وقال الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ردا على استفسارات وتساؤلات ومداخلات الأعضاء ان الهيئة انتهت من إعداد لائحة الموارد البشرية والتي ستعرض قريبا على مجلس مشيرا إلى ان الهيئة تشرف على أكثر من 200 مركز تحفيظ قرآن حكومي وأكثر من 50 مركز تحفيظ أهليا.

وأوضح أن عدد الحملات كبير مقارنة بدول الخليج ولكن من خلال قانون الحج والعمرة التي انتهت الهيئة من مشروعه وأحيل للجهات المعنية ستكون هناك إجراءات أكثر تشديداً للحصول على رخصة الحج والعمرة الأمر الذي سينعكس على تقليص أعداد الحملات.

وقال إن ارتفاع أسعار الطيران لا دخل للهيئة فيه ولكنها تحاول مع شركات الطيران الوطنية الحصول على أسعار مخفضة تناسب الحجاج ولم يتحقق ذلك ونرجو من الحكومة التدخل لتخفيضها.

وثمن المزروعي مطالب الأعضاء بضرورة إيجاد جهة واحدة تكون مرجعية للفتوى على مستوى الدولة بدلا من تعدد الجهات التي تتدخل في أمور الفتوى.

وأكد اهتمام الهيئة بالمساجد من خلال وجود لجنة عليا تضم جميع مدراء المكاتب بالدولة للإشراف على بناء وصيانة المساجد والتي وضعت معايير للمساجد الجديدة تتلافى السلبيات الموجودة في المساجد القديمة.

وأوضح أن الهيئة وضعت خطة لإزالة مساجد الكرافانات وتم منذ بداية العام الجاري إزالة أكثر من 100 مسجد مؤقت.

وأضاف أن الأذان الموحد ليس له علاقة بموضوع الموازنة ولم تفكر الهيئة في الاستغناء عن المؤذنين بل مازالوا يعملون لفتح المساجد وتنظيفها ورفع الأذان الثاني مؤكدا ان الهدف من الأذان الموحد ضبط مواعيده بعد تلقي الكثير من الشكاوى باختلافها من مسجد لآخر.

وأكد المزروعي أن الهيئة حريصة على إيجاد الواعظ المواطن ولكن معظم المواطنين يفضلون العمل الإداري لصعوبة مهمة الواعظ ورغم ذلك استطاعت الهيئة تعيين 200 مواطن ومواطنة في مهنة الوعظ مشيرا إلى ان الهيئة تسعى إلى ترسيخ مفهوم الوسطية من خلال الوعظ والإرشاد.

وأشار إلى ان إزالة اللحى أو تقصيرها مباح شرعا وليس فيه ما يخالف الإسلام تماما اذا ما أراد الشخص ان يطيل لحيته موضحا ان وقوع بعض المجتمعات الإسلامية في «التطرف» يرجع إلى البعد عن مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وقال ان الاستغناء عن عدد من الأئمة والمؤذنين تم بالتنسيق مع المسؤولين بالإمارات المختلفة وبهدف القضاء على السلبيات نتيجة الشكاوى على بعضهم وتم الاستعانة بأئمة جدد وخلال الفترة الماضية تم تعيين 600 إمام ومؤذن. وكشف المزروعي ان وجود مشروع للأوقاف سيعرض على مجلس إدارة الهيئة قريبا والذي ينظم الأوقاف بالدولة مشيرا إلى ان أعداد المشاريع الوقفية في الدولة تم إحصاؤها ولن ولم يتم تحديد قيمتها حتى الآن وريع المساجد يتم إنفاقه على خدمة المساجد.

مشاريع بتكلفة 1.3 مليار درهم في المناطق النائية

كشفت وزارة الأشغال العامة عن المشاريع التي تم انجازها والأخرى التي لا تزال قيد التنفيذ في إطار مكرمة رئيس الدولة في شأن المناطق النائية.

وقالت الوزارة في ردها الكتابي على السؤال الموجه إلى وزير الأشغال العامة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان انه تم انجاز وجاري تنفيذ عدد من المشاريع في المناطق النائية والمكرمات بتكلفة إجمالية تبلغ مليارا و341 مليونا و577 ألف درهم منها مشروعات مراكز المدن بقيمة 347 مليونا و716 ألف درهم فيما تبلغ تكلفة مشاريع وزارة الصحة من المكرمات 600 مليون و495 ألف درهم وتكلفة إنشاء فلل المواطنين في المناطق النائية 175 مليونا و540 ألف درهم ومشاريع فلل المواطنين على بند موازنة المناطق النائية والمكرمات بتكلفة 127 مليونا و433 ألف درهم فيما تبلغ تكلفة مشاريع إحلال مساكن المواطنين المتضررين من الزلازل 80 مليونا و233 ألف درهم والصيانة بتكلفة 10 ملايين و158 ألف درهم فيما تبلغ تكلفة المشروعات على الطرق النائية والمكرمات 428 مليونا و577 ألف درهم.تخ

أسهم متلقي المساعدات الاجتماعية

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية معالي مريم محمد خلفان الرومي أن الوزارة ليست طرفا في عملية تخصيص وتوزيع الأسهم التي تم تخصيصها لمتلقي المساعدات الاجتماعية إلا أنها تبذل جهودها مع المعنيين بهذا الموضوع مصرف أبوظبي الإسلامي وشركة أركان ودائرة المالية في أبوظبي لوصول المنحة إلى مستحقيها.

وقالت الوزيرة في ردها الكتابي على سؤال العضو سلطان خلفان بن حسين إن الوزارة أكدت مرارا وتكرارا أن الأسر المشمولة بالرعاية لا تستطيع دفع قيمة الأسهم وخاطبت الوزارة وسعت لدى صاحب السمو رئيس الدولة للتدخل لحل المشكلة وبناء على ذلك صدرت مكرمة سموه بدفع 100 مليون درهم منحة للأسر المشمولة بالرعاية.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد