عملت في دهاليز المحاكم والنيابة العامة، وشاهدت عن كثب كيف تتم المرافعات وما هي القضايا التي تتطلب كتابة المذكرات، ثم قررت أن تعمل في مكتب لطباعة المستندات، وان تفتح بعد ذلك مكتبا خاصا بها يقع حاليا بالقرب من محاكم عجمان الاتحادية، وهي اليوم تديره بنفسها وبالتعاون مع عاملين يعملون لديها.
انتصار تبيدي ام لثلاثة أطفال، سودانية الجنسية، تعمل في الصباح بالمكتب وبعد الظهر ربة بيت، لها في هذا المجال أكثر من 20 عاما وتقول انه مر عليها مختلف القضايا وهي سعيدة بعملها هذا، اقتربنا منها لنقف على بعض تفاصيل حياتها.
كيف أصبح لك مكتبك الخاص وهل يسمح للمرأة بمزاولة هذه المهنة؟ عملي في محاكم ونيابة الشارقة ولسنوات طويلة، كشف لي عن كثير من القضايا التي يمر بها الإنسان في حياته، وأحيانا تصل به إلى النيابة أو المحكمة، لذلك كنت اسمع كيف يترافع المحامي وكيف تصاغ المذكرات، وما أن تركت العمل حتى التحقت بأحد مكاتب الطباعة وبدأت في كتابة المذكرات بجميع صياغاتها من طلاق وخلافات أسرية وقضايا عمالية وغيرها، وهكذا بقيت في عملي هذا إلى اليوم.
ولكن أصبح لك مكتب خاص بك؟ اجل.. منذ 13 عاما أصبحت صاحبة المكتب، والشعور بأن للإنسان عمله الخاص به هو شعور جميل، وكانت هذه أمنيتي منذ سنين طويلة. وكيف توفقين بين العمل ورعاية الأولاد؟ كأي امرأة تعمل في مؤسسة أو مرفق حكومي أو خاص، في الصباح أنا هنا في المكتب، وبعد الظهر أنا ربة بيت اعتني بأولادي وبيتي.
ما نوع القضايا التي تواجهك وتكتبين مذكراتها؟ جميع القضايا مرت علي منها قضايا عمالية وأسرية واجتماعية وكذلك قضايا الطلاق التي تشكل نسبة كبيرة، ومثل هذه القضايا جعلتني اكتسب خبرة أخرى مثل نوع الحكم الذي يمكن أن يصدره القاضي، بمعنى آخر أصبحت متمرسة بالقانون أيضاً ولكن بالخبرة والاحتكاك وبحكم طبيعة عملي.
منذ متى تقيمين بالدولة؟ قدمت إلى الإمارات عام 1973 ومنذ ذلك التاريخ وأنا أعيش بهذا البلد الطيب بأهله وحكامه، كما ان أبنائي ولدوا هنا وأنا الآن لي ما يقارب من 35 سنة. هل تزورين بلدك؟ - بالطبع، والإنسان لا يمكن أن يقطع صلته بأهله وناسه.
جميل محسن
