نفى البيت الأبيض بشدة ما نقلته صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس عن مسؤولين إسرائيليين لم تذكر أسماءهم، بأن الرئيس الأميركي جورج بوش يعتزم شن هجوم على إيران قبل انتهاء رئاسته ومغادرته البيت الأبيض.
وأكد البيت الأبيض، في بيان أصدره أمس ردّاً على الصحيفة في هذا الشأن، أن السياسة الأميركية نحو إيران لم تتغير، فيما يتعلق بمعارضتها برنامجها النووي، وطموحات إيران امتلاك سلاح نووي، وانها تعمل مع حلفائها في التعامل لحل هذه المسألة عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية.
ورغم نفي البيت الأبيض، لم تستبعد مصادر أميركية في تعليقها ل«البيان» أن يسمح الرئيس بوش بشن هجمات صاروخية وجوية على إيران قبل انتهاء رئاسته، وأشارت إلى ما جاء في خطابه أمام الكنيست عن محاولات إيران امتلاك سلاح نووي وخطره على إسرائيل وعلى العالم. وأشارت المصادر إلى ما قالته كوندوليزا رايس في مؤتمرها الصحافي على متن طائرة الرئاسة عائدة مع الرئيس بوش من جولته في المنطقة.
فيما يتعلق بإيران: «إن هناك تعاوناً استراتيجياً يزداد قوة بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين في الخليج وفي آسيا الوسطى، بالإضافة إلى التعاون الاستراتيجي بين أميركا والعراق، وبين أميركا وأفغانستان على المدى البعيد، وهذه ليست صورة جيوستراتيجية عظيمة بالنسبة لإيران». وقالت المصادر: إن كلام رايس، يؤكد أنها مع الوزير غيتس من المعارضين للحرب مع إيران، مقابل تشيني ومن تبقى من المحافظين الجدد في الإدارة، الذين يدفعون باتجاه الحرب مهما كانت العواقب.
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي وصحيفة «جيروزاليم بوست» نقلتا أمس عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه القول إنه «خلال محادثة مغلقة جرت خلال زيارة بوش لإسرائيل الأسبوع الماضي قال مسؤول في وفد الرئيس الأميركي إن الأخير ونائبه تشيني يعتقدان أن ضربة عسكرية ضد إيران هي أمر ضروري». وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن «بوش نفسه قال مؤخراً إنه يتوجب إجراء علاج جذري للمشكلة الإيرانية».
وبحسب المسؤول الإسرائيلي، فإن ما يؤخر هجوما أميركياً ضد إيران في هذه الأثناء هو «تردد وزير الدفاع روبرت غيتس ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس». لكنه أضاف أن بوش ليس ملزماً بالحصول على تأييد غيتس أو الكونغرس من أجل تنفيذ هجوم كهذا، لكنه لفت إلى الأمر سيكون معقداً وتكمن فيه مخاطر سياسية بالنسبة لبوش وخصوصاً للمرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جون ماكين.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن التقديرات في إسرائيل هي أن الأحداث التي وقعت مؤخراً في لبنان «وسيطرة حزب الله على لبنان» ستقدم موعد الهجوم العسكري الأميركي ضد إيران وأن بوش كان قد قال إن حزب الله هو مؤشر للقوة المتزايدة لنظام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وفي هذه الحالة، أضاف بوش، «يتوجب معالجة المرض وليس أعراضه وضرب إيران من شأنه أن ينعكس على المنطقة ويضعف حزب الله وحماس».
واشنطن ـ محمد صادق، والوكالات