شامخة منذ البناء، وصامدة إلى أن يرحل البشر، احتضنت معالم الكفاح الأول، وبقيت شاهدةً ترصد التحولات في عصور التنمية، وتعاقب أعلام النهضة والحداثة، لأن الماضي يتجلى في الحاضر، وعلامات المستقبل المشرق تضيء بالتاريخ الحافل. تُعد قلعة الجاهلي من أكبر القلاع في مدينة العين وأشهرها، بناها زايد بن خليفة (1855 - 9091( بحسب التاريخ المنقوش على لوح الخشب الذي يعلو مدخل القلعة في منتصف جدارها الجنوبي، وتعتبر معلماً فريداً في العمارة الإسلامية العسكرية.

في هذه الصورة، القلعة تتفيأ ظلال السحب، وبياض نور قمر خجول زحف في آخر دقائق النهار، تستقبل ليلاً مضيئاً بأنوار البطولات التي شهدتها أسوارها الشامخة، وحصونها المنيعة، هي خيط من نسيج الشجاعة، وقطعة من قلب الإمارات النابض بتاريخ لا يمحوه مكان ولا زمان.