عبرت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى للأسرة عن فخرها في الوقوف سنوياً لتشاهد صفوفا من خريجات التقنية العليا بالشارقة يعشن نقلة نوعية في رحلة التنمية الذاتية.

مشيرة إلى أن الآمال تعود لتطل علينا بملامحها المستقبلية والطموحات تتجدد مع كل خريجة من خريجات الوطن الكريم الذي لا يزال يفتح ذراعيه لكل مواطنٍ مجتهدٍ في مواطنيه معبراً عن انتمائه بالعمل والسعي المستمر والمشاركة في النهضة والتنمية.

وعبرت في كلمة ألقتها في حفل تخريج دفعتي عام 2006و2007 من طالبات كلية التقنية العليا في الشارقة البالغ عددهن 700 خريجة والذي أقيم تحت شعار«نحن جيل مستنير» عن سعادتها بهذه المناسبة والتي تترافق مع مرور عشر سنوات على إنشاء المدينة الجامعية بالشارقة.

وقالت أمام حشد كبير من الحضور لقد لفت انتباهي شعار «نحن جيل مستنير» متسائلة ماذا يريد الوطن والمجتمع غير ذلك، جيلٌ مستنير في عقله ووجدانه وعطاءاته وإيمانه، يسير بثقة على طريق التحضر والرقي ويُدعم بفاعليته واستعداده العلمي ثبات بلاده على مسار التطور ويعرف أن هناك مسؤوليات تنتظره فيتأهب لها ويتعرف عليها ويدرسها جيداً.

ومن ثم يخطط لتنفيذها دون أن ينسى أن له ثقافة أصيلة وتراثاً إنسانياً عميقاً في الوقت الذي يعايش علومه التقنية ويطبقها على أرض الواقع بما يتناسب مع هذه الأصالة وبما يجعله يغرف من علوم العصر المتقدمة من دون توقف.

وشددت قائلة: نريد جيلاً مستنيراً فخوراً بانتمائه إلى قيم مجتمعه وعاداته وتقاليده ومحافظته لا يستسلم للمظاهر التي دخلت إلينا من حيث نعلم ولا نعلم فقلبت قناعات كثيرِ منها رأساً على عقب وأصبح ما يأتي عبر هذه البوابات من قيم هدامة وصور للمرأة ترفض النفس الأبية المتفردة أن تقلدها.

وقالت إن الهوية الوطنية تنتظرهن وتنتظر أن يعززها أبناؤها من كافة الأجيال وكل الاختصاصات وإن الهوية هي نحن بتاريخنا وأصالتنا وجغرافيتنا.. حاضرنا ومستقبلنا، داعية إلى العمل بجد من أجل تعزيزها.

وأكدت أن ذلك لا يتأتى إلا بمزيد من العمل ونكران الذات ودخول سباق التطور السريع الذي يفاجئنا كل يوم بأحداثه ولا يتم ذلك إلا بشعور قوي بالانتماء إلى الوطن ومعالمه ومقوماته.

ودعت الطالبات للانضمام للهوية الجديدة لإمارة الشارقة التي تفتح أمامهن طريقاً يحفزهن للانخراط في تكويناتها من القطاع السياحي وقطاع التجارة والأعمال والتعليم والثقافة والتراث والمنطقة الشرقية لتشاركن في بناء شهرة أكبر لهذه الهوية الإنسانية.

الشارقة ـ نورا الأمير