حاولت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومعها مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي ستيفن هادلي تخفيف حدة الغضب والانتقادات في العالم العربي للخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الكنيست الأسبوع الماضي، وأبدى فيه دعماً وانحيازاً غير محدودين لإسرائيل، وحاولا إعطاء خلق الانطباع بأن الثقة التي أعرب عنها بوش خلال زيارته، في إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل نهاية رئاسته في العشرين من العام المقبل، هي ثقة تقوم على حقائق تؤكد بأن تقدماً يتم إحرازه بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عبر المفاوضات «الجدية والحقيقية السرية الجارية بينهما».

وأشارت رايس وهادلي، إلى احتمال أن يقوم الرئيس بوش بجولة أخرى في المنطقة فقالت رايس: ان الرئيس سيعود للمنطقة، إذا رأى أن لها جدوى. والرئيس سيفعل ما يرى بأن عليه أن يفعله» أما هادلي فأشار بالقول «إن من المحتمل أن يعود الرئيس للمنطقة، عندما يكون هناك عمل يستوجب منه القيام به لتعزيز العملية «السلمية» ودفعها قدما».

وفي هذا الخصوص أفادت تكهنات في واشنطن وفي القدس أيضا إلى احتمال أن تتم جولته المقبلة في أكتوبر المقبل، عشية انتخابات الرئاسة الأميركية، لتسجل زخماً لإدارته، وللمرشح الجمهوري المقبل للرئاسة جون ماكين، إذا تم إعلان تقدم حقيقي كبير، أو انجاز كبير على طريق إحلال السلام. من جهة ثانية حذر وزير الخارجية التركي علي باباجان أمس من تعليق آمال مفرطة على المحادثات غير المباشرة التي تجري بين سوريا وإسرائيل بوساطة تركية قائلاً «إننا لا نزال في البداية». وقال باباجان على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي «اتصل بنا كل جانب على حدة.. أخبرنا الجانبين أن هذا المسار يجب ألا يغطي على المسار الفلسطيني لمحادثات السلام بأية صورة».

واشنطن ـ محمد صادق