أصدرت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تقريرها السنوي الأول الذي يؤكد الالتزام الكبير للإمارات العربية المتحدة في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر.. ويسلط التقرير الذي يحمل عنوان «مكافحة الاتجار بالبشر في الإمارات العربية المتحدة 2007».. الضوء على الخطط المستقبلية لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة وأبرز التحديات التي تواجه الدولة في هذا السياق.
وقامت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بنشر هذا التقرير قبل المشاركة في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة الذي سيعقد في مدينة نيويورك شهر يونيو المقبل.. ويلقي التقرير الضوء على الإجراءات التي اتخذتها الإمارات منذ إصدار القانون الاتحادي رقم 51 في نوفمبر 2006 الذي يفرض عقوبات صارمة ضد كل من ارتكب جرائم الاتجار بالبشر..كما يفرض هذا القانون بمواده الست عشرة عقوبات بالسجن تتراوح بين العام الواحد والسجن المؤبد وغرامات مالية تصل إلى مليون درهم.
ويشير تقرير اللجنة إلى أنه تم تسجيل عشر قضايا متعلقة بجرائم الاتجار بالبشر حتى نهاية العام 2007 وتم إصدار أحكام بالإدانة في خمس قضايا واجه المتهمون فيها عقوبات بالسجن تتراوح بين ثلاث إلى عشر سنوات وذلك بسبب المساعدة أو التحريض على ارتكاب جرائم الاتجار بالبشر.
وتعليقا على هذا التقرير صرح معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر: «أن دولة الإمارات تعمل جاهدة على مكافحة جميع أشكال استغلال البشر بصورة غير شرعية والمعاملات غير الإنسانية تجاه أي شخص كان..
وتشكل الحلول التي توفرها الدولة لمحاربة هذه الآفة الخطيرة داخليا وخارجيا بالتعاون مع شركائنا الدوليين ركيزة أساسية لإستراتيجية اللجنة في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر ويمثل التبرع السخي من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدعم جهود الأمم المتحدة في مكافحة جريمة الاتجار بالبشر.. التعبير الدقيق لالتزام الدولة في التصدي لهذه الجريمة من خلال تعاون دولي يحاكي طبيعة الشبكة المعقدة والعابرة للحدود والتي تميز جريمة الاتجار بالبشر .
وأضاف معاليه: نحن في الإمارات العربية المتحدة نمتلك الشجاعة الكافية للإقرار بوجود هذه الظاهرة السلبية في الدولة كما هو الحال في العديد من دول العالم..ولكن في الوقت نفسه نسعى وبشكل حاسم وفوري على اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها ردع هذه الجريمة الفادحة بحق الإنسانية واتخاذ التدابير اللازمة بهذا الشأن وكذلك رعاية المتضررين بها..
وتتبنى اللجنة في ذلك التوجه إستراتيجية متكاملة تقوم على عدة محاور تكافح من خلالها هذه الجريمة على عدة مستويات.. ونعمل من خلال اللجنة على مشاركة جهود الدولة المبذولة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر مع شركائنا بهدف تبادل الآراء والخبرات».
(وام)