طالب زعيم متمردي حركة العدل والمساواة في إقليم دارفور السوداني خليل إبراهيم حكومة الخرطوم بإجراء محادثات لإحلال السلام في الإقليم بحلول نهاية هذا العام وإلا واجهت حرباً شاملة، كما طالب بإقالة وسيطي عملية السلام في دارفور، ودعا مصر إلى الإفراج عن عناصر الحركة المعتقلين لديها.
وشنت قوات خليل إبراهيم هجوماً فاشلا، لكنه الأول من نوعه، على ضاحية أم درمان شمال غرب العاصمة الخرطوم وقتل فيه أكثر من 200 شخص ورصدت الحكومة السودانية في أعقابه مكافأة قدرها 250 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على زعيم «العدل والمساواة».
ودعا إبراهيم في مقابلة مع وكالة «رويترز» أمس الحكومة السودانية لعقد اتفاقية سلام معه في دارفور قبل نهاية العام الجاري وإلا واجهت الحرب، مشدداً على ضرورة «وضع حد لمعاناة أهل دارفور». وكانت حركة التحرير السودانية بزعامة مني أركوي مناوي وقعت منفردة اتفاق أبوجا للسلام مع الرئيس عمر البشير في نيجيريا قبل عامين.
وقال إبراهيم «لن يكون هناك سلام في الخرطوم ما دام لا يوجد سلام في الأقاليم المهمشة.. في دارفور»، محذراً من أنه سيهاجم العاصمة مرة أخرى إذا اختارت الحكومة الحرب بدلا من المحادثات. وأضاف «نحن أبناء أمة واحدة... لا يمكن أن ينعم بعضنا بالسلام في الخرطوم بينما يموت الآخرون. اما أن نكون جميعا في حرب أو جميعا في سلام». وتعثرت عملية السلام في دارفور التي يتوسط فيها فريق مشترك من الأمم المتحدة ممثلاً بيان إلياسون والاتحاد الإفريقي ممثلا بسالم أحمد سالم.
وقال إبراهيم إنه ينبغي «تغيير هذين الرجلين وتعيين فريق وساطة جاد حريص على إحلال السلام.. المجتمع الدولي فشل في إيجاد حل. ولم يترك لنا خيارا سوى خوض الحرب». كذلك دعا مصر إلى الإفراج عن ثلاثة من مسؤولي حركة العدل والمساواة اعتقلوا في القاهرة بعد الهجوم على الخرطوم.