انتشرت صباح أمس في جنوب إفريقيا كالنار في الهشيم موجة من الهجمات «العنصرية» أودت بحياة 12 شخصاً في العاصمة التجارية جوهانسبيرغ. وذكرت الشرطة لوكالة أنباء جنوب إفريقيا أنه تم حرق شخصين وتعرض ثلاثة أشخاص للضرب حتى الموت في الساعات الأولى من صباح أمس في معسكر للنازحين الزيمبابويين الذين استولوا على الأرض في كليفلاند، شرق جوهانسبورغ.
وصرحت الناطقة باسم الشرطة شيرل انجلبريخت ان الزيمبابويين كانوا الهدف الرئيسي للهجوم الذي أودى بحياة 12 شخصاً وأصيب خلاله 50 بجراح من جراء الإصابة بأعيرة نارية والطعن بالسكاكين. وفر مئات الأشخاص من منازلهم ولجأوا إلى مركز قريب للشرطة فيما أصبح سمة الأسبوع من الهجمات التي تستهدف الأجانب في الأحياء الفقيرة حيث يتهم السكان الأشخاص الأجانب بالاستيلاء على وظائفهم ومساكنهم.
وتصاعد الموقف في الوقت الذي انتقلت فيه الهجمات إلى وسط مدينة جوهانسبرج حيث كانت كنيسة تأوي عدة مئات من الزيمبابويين الذين يقيمون بطريقة غير شرعية مسرح أزمة حادة بين الشرطة ومجموعة من الغوغاء الذين لجأوا إلى العنف.. في وقت أطلقت الشرطة الأعيرة المطاطية لتفريق الشبان المسلحين بمضارب البيسبول من الكنيسة الميثودستية المركزية حيث أصيب شخصان على أيدي مهاجمين كانوا مسلحين ببلطات.
ويتهم مواطنو جنوب إفريقيا المهاجرين الأجانب وأغلبهم من زيمبابوي بأنهم مسؤولون عن ارتفاع معدل الجريمة في المنطقة. وتشير بعض التقديرات إلى أن عدد مواطني زيمبابوي الموجودين في جنوب إفريقيا بلغ نحو 3 ملايين شخص فروا من الفوضى التي تشهدها بلادهم.
