افتتح الدكتور صلاح طاهر الحاج مدير عام بلدية الشارقة صباح أمس أول محطة في الدولة لإعادة تدوير مخلفات البناء في منطقة الصجعة، وذلك بتكلفة 40 مليون درهم. وتحتوي المحطة على مكب النفايات الرئيسي لمدينة الشارقة وتضم فيما بعد جميع محطات ومصانع إعادة تدوير النفايات بكافة أشكالها.

وذلك بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وترجمة لحرص سموه على جعل إمارة الشارقة في مصاف المدن الأكثر تقدماً من حيث اعتماد المعايير العالمية والتقنية العالية والجودة في الممارسات العملية، وقد حضر الافتتاح عبيد بن عيسى الأمين العام المساعد للأمانة العامة للبلديات والمهندس كلاوس لايرر مدير المشروع بشركة الإمارات للتقنية البيئية ومديرو الإدارات والأقسام في بلدية الشارقة فضلاً عن ممثلي المؤسسات الإعلامية.

وأعرب الدكتور صلاح طاهر عن اعتزازه بإطلاق وتشغيل المحطة كباكورة للتعاون بين EET وبلدية الشارقة، مؤكداً أن تطوير المحطة سيساهم في فتح مجالات اقتصادية جديدة تعتمد على تجارة المنتجات الصادرة عن إعادة التدوير والتي ستستخدم كمواد بناء أولية.

وأضاف: إن ما تشهده إمارة الشارقة من تطور عمراني ومن ازدهار في قطاع البناء يجعلها من أكثر المدن إنتاجاً لمخلفات البناء والهدم، وان اتباع الطرق التقليدية في التخلص من هذه المخلفات كطمرها مثلاً سيؤدي إلى مشكلة بيئية فضلاً عن الحاجة إلى توفير مساحات شاسعة لتغطي الكميات الكبيرة من هذه المخلفات.

أما الآن ومع تطوير هذه المحطة وتشغيلها، ومع قدرتها الاستيعابية العالية، ستستقبل المحطة يومياً 2000 طن من مخلفات البناء والهدم لفترة تشغيل 9 ساعات وهو ما يمكّن بلدية الشارقة من تسليم المحطة ما يوازي 70 إلى 80 % من هذه المخلفات للاستفادة منها وإعادة تدويرها إلى منتجات عالية الجودة تستخدم كمواد أولية في البناء.

وأكد مدير عام بلدية الشارقة أن هذه المحطة هي ترجمة عملية لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في العمل على جعل إمارة الشارقة في مصاف المدن الأكثر تحضراً.

ونحن نفخر بأن تكون الشارقة هي السباقة على مستوى الدولة بل على مستوى دول المنطقة في تطوير محطة لتدوير مخلفات البناء والهدم وبهذه المواصفات التقنية العالية التي ستسمح لنا بأن نستفيد من هذه المخلفات من خلال إعادة إنتاج مواد أولية وتحقيق عوائد مالية عالية للبلدية فضلا على معالجة النفايات بشكل صحي وآمن، حيث تعتبر هذه المحطة من الخطوات الرئيسية في تحقيق الحفاظ على البيئة والقضاء على التلوث الذي يسببه غبار هذه المخلفات كما سيقضي على تراكم هذه المخلفات والحاجة إلى طمرها ما يستنزف مساحات شاسعة وطاقة عمالية فضلاً عن الوقت.

مشيرا إلى انه لم يكن ممكناً أن نقف كبلدية مكتوفي الأيدي في ظل هذه الطفرة العمرانية التي تشهدها الإمارة وما يواكبها من عمليات هدم وبناء وكان لابد من التحرك لإيجاد الحلول العملية الصحيحة لمعالجة هذه النفايات، والحمد لله أننا وفقنا في التوصل لإنشاء هذه المحطة بعد أن اطلعنا على أحدث التقنيات العالمية في هذه المجال ونحن نعتز بالمستوى التكنولوجي الذي اعتمدته شركة الإمارات للتقنية البيئية في تشغيل المحطة. وأكد أن بلدية الشارقة ستشرف على عمليات التشغيل من خلال قسمي النفايات الصلبة وحماية البيئة.

وقال الحاج إن محطة معالجة مخلفات البناء والهدم أنشِئت بواسطة شركة الإمارات للتقنية البيئية بتكلفة إجمالية قدرها 40 مليون درهم بهدف إعادة تدوير المخلفات الإنشائية والاستفادة منها من خلال فصل الحديد وبيعه لإعادة تدويره، واستخدام منتجات الحصى لرصف الشوارع المؤقتة وإدخالها في تصنيع مواد البناء، وفي المستقبل سيتم استخدام الخشب والإطارات والبلاستيك.

الجدير بالذكر أن شركة الإمارات للتقنية البيئية EET قد قامت بتطوير المحطة وستتولى تشغيلها بإشراف مباشر من شركة بيئة والتي تشكل بلدية الشارقة الشريك الأبرز فيها، وقد تم بدء معالجة المخلفات الواردة إلى المحطة بعد الانتهاء من مرحلة الاختبار في شهر نوفمبر 2007 بمعدل يومي يفوق الـ 1000 طن، كما تم استخدام المنتج من قبل قسم الخدمات العامة التابع للإدارة الفنية لغرض رصف الشوارع المؤقتة.

وستنتج المحطة العديد من المنتجات من خلال إعادة تدوير هذه المخلفات، والتي سيتم الاستفادة منها كمواد أولية في البناء، وستتنوع هذه المنتجات بين الرمل الذي تتراوح سماكته بين واحد و10 ملم والخرسانة بسماكة تتراوح بين 10 إلى 45 ملم التي تستخدم في أعمال الطرق وإنتاج الإسفلت والخرسانة التي تفوق سماكتها عن 45 ملم للاستخدام في أعمال الطرق ومواد الردم والمواد البلاستيكية والورق المقوى والأخشاب والحديد.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز