أكد المهندس جمعة مبارك الجنيبي مدير عام بلدية مدينة أبوظبي أن البلدية تسعى لتوفير طرق آمنة تراعي احتياجات مستخدميها وتقلل من حجم الحوادث والخسائر المادية. جاء ذلك في الكلمة التي افتتح بها أمس فعاليات ورشة عمل «نحو تصميم طرق آمنة» التي تنظمها بلدية أبوظبي بالتعاون مع الاتحاد الدولي للطرق، داعيا لتطوير مفاهيم السلامة المرورية من خلال إرساء الأفكار المتجددة وآخر ما توصل إليه العلم واستثمار تجارب الآخرين من أجل تحقيق أعلى مستويات السلامة على الطرق ابتداء من مراحل التصميم الأولية لشبكات الطرق والجسور والأنفاق وجميع ملحقات ومكملات منظومة النقل والمواصلات.
وأوضح أن بلدية مدينة أبوظبي وضمن خطتها الإستراتيجية العامة لتطوير البنى التحتية تسعى للوصول إلى أرقى معايير السلامة العالمية تجسيدا لتوجيهات القيادة الرشيدة بالدولة وحرصها على توطيد دعائم شبكة البنى التحتية في إمارة أبوظبي بما يتواءم مع حجم وضخامة النهضة التنموية الشاملة التي تعيشها الإمارة والتي من شأنها الانتقال بها إلى آفاق استثمارية واقتصادية عالمية في بيئة خدماتية متطورة وبنى تحتية عملاقة تستوعب النمو الهائل في مقدرات الإمارة وإمكاناتها الاستثمارية والاقتصادية.
وأضاف الجنيبي أن بلدية أبوظبي تؤمن إيمانا قاطعا أن الوصول إلى مستويات متطورة من شبكات الطرق الآمنة وتحقيق مستويات عالية من السلامة المرورية جزء لا يتجزأ من الإستراتيجية التطويرية العامة المنبثقة من الرؤى الحكيمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي والذي يحرص على تقديم كامل الدعم والمساندة والتوجهات الرامية إلى جعل طرق أبوظبي نموذجا عالميا لمنظومات المواصلات سواء على مستوى معايير السلامة العامة أو من خلال جودة وتميز مواصفات وخدمات هذه الشبكات من الطرق.
وذكر أن بلدية أبوظبي تحرص على ترسيخ مبدأ الشراكة مع جهات ذات رأي وخبرة وعلاقة لصيقة بشأن الطرق وشبكاتها ولهذا جاء عقد الندوة بمشاركة كل من شرطة أبوظبي وبلديات الدولة ودائرة النقل تعبيرا عن سعينا الحقيقي والصادق لبناء مفهوم جامع يوصلنا إلى صيغة مشتركة حضارية ومتطورة توصلنا إلى أرقى معايير ومواصفات الحلول الناجعة لشبكات الطرق والتي تحمل عنوانا عريضا وبارزا يتجلى في طرق آمنة لكل مستخدميها.
وأكد على أهمية تلازم مساري التطوير الهندسي والقدرات الاستيعابية والتصميمية والخدمية لطرقات الإمارة وشوارعها الرئيسية بمشاركة الجهات الأخرى ذات الشأن ومنها دائرة المرور والترخيص وشرطة أبوظبي ودائرة النقل في تعميم ثقافة وسلوكيات الاستخدام الآمن للطرقات.
وأعلن أن بلدية أبوظبي تستعد لإطلاق مبادرات عديدة خاصة في مجال التثقيف ورفع مستوى الوعي لدى الشرائح الأكثر استخداما للطرقات كالسائقين والأفراد وذلك من خلال عقد الندوات التثقيفية المتخصصة والعمل من أجل تطوير اللوائح والنظم الكفيلة بتحقيق استخدام آمن للطرقات من قبل جميع الشرائح الاجتماعية وتفعيل دور المؤسسات التعليمية لغرس مبادئ وقيم الاستخدام الآمن للطرق مثل منطقة أبوظبي التعليمية وغيرها من مؤسسات القطاع الخاص.
وأكد الجنيبي أن الورشة تركز كذلك على اعتماد احدث الحلول التكنولوجية المستخدمة عالميا في مجال الطرق والحواجز الأمنية والتي من شأنها تحقيق السلامة المرورية بنسب مطلوبة خاصة وأن اعتمادنا وتعاوننا مع الاتحاد الدولي للطرق كون بلدية أبوظبي هي الوحيدة خليجيا التي تحمل شرف العضوية في هذا الاتحاد نظرا للإنجازات الهائلة وللمستويات والمعايير العالمية التي تتمتع بها إمارة أبوظبي وبناها التحتية على صعيد شبكة الطرق ومنظومة النقل العصرية الهادفة أساسا إلى رفع أداء طرقاتنا واعتماد الضوابط الحديثة والناجعة الرامية إلى خفض معدلات المخاطر المتوقعة ووضع حد لاستنزاف الحوادث لطاقاتنا البشرية والمادية.
وذكر أن بلدية أبوظبي كانت ولا تزال تسعى إلى توطيد علاقاتها وفتح سبل التعاون مع كبرى بيوت الخبرة والاستشاريين عبر العالم من أجل تطوير قدرات شبكات الطرق لدينا ومن هنا جاء إشراك خبراء السلامة المرورية وأكبر بيوت تصميم الطرق مثل «ريتشارد باورز» تأكيدا على سعينا للتواصل مع الأفكار والمفاهيم الخلاقة عالميا من أجل تحقيق كفاءة الطرق وسلامة استخدامها.
وأوضح أن تنظيم ورشة العمل هذه يأتي ضمن خطة متكاملة وجولة شاملة للاتحاد الدولي للطرق شاملة العديد من دول المنطقة مثل الكويت وقطر بجانب دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تهدف هذه الجولة إلى ترسيخ مفاهيم عصرية في مجال تخطيط الطرق وفقا للمعايير العالمية الهادفة إلى تقليص مخاطر استخدام الطرقات وتوسيع القدرات الخدماتية لشبكات الطرق بما يتواءم مع احتياجات التنمية الشاملة ومتطلبات النمو في مختلف قطاعات الدولة، مشيرا إلى أن الورشة ستنظم اليوم في فندق شانجريلا بدبي.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
