لم يجد طلاب الثانوية العامة في أم القيوين صعوبات تذكر في التعاطي مع امتحان (لغة الضاد) اللغة العربية في الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي الحالي حيث أجمع طلاب الأدبي على مرونة وسهولة الامتحان وأن الأسئلة جاءت صريحة ومباشرة وتتوافق مع ما درسوه وألفوه من خلال التدريبات المكثفة التي تلقوها من معلميهم في المدرسة والدليل على ذلك خروجهم قبل الوقت المحدد، أما طلاب العلمي فقد شكوا من سؤال (التأثير الصوتي) الذي عكر صفوهم، وأكدوا أن الامتحان حوى صيغاً وأفكاراً لم يعتادوا عليها من قبل خاصة البلاغة التي جاءت غامضة نوعاً ما.

وأجمع طلبة العلمي والأدبي على أن المستوى العام للامتحان كان متوسطاً، حيث جاءت الأسئلة على اختلاف نوعيتها والزمن المخصص لحلها للقسمين واضحة ومباشرة وراعت الفروق الفردية بين الطلبة رغم اعتماد جوهرها على الذكاء لبعض الأسئلة، إضافة إلى ذلك أعرب الطلبة دون استثناء عن سعادتهم بالبيئة الامتحانية والخدمات الجيدة والراحة والهدوء التي وفرتها الإدارات المدرسية والملاحظون والمراقبون.

من جانبه قال سالم يوسف سالم مدير مدرسة الأمير للتعليم الثانوي (مدارس الغد) إن الامتحان كان في مستوى الطلبة ولا غموض فيه وكله من داخل المنهج حيث تدرب الطلاب على نماذج امتحانات سابقة الأمر الذي ساعدهم على أدائها بصورة طبيعية خاصة وأن منهج اللغة العربية من الصف العاشر إلى الثاني عشر يعد منهاجاً تجريبياً يطبق لأول مرة بمنطقة أم القيوين التعليمية لذلك وجد عناية من قبل الموجهين والمدرسين فقاموا بإعطاء الطلاب تمارين وتدريبات مكثفة حتى تعينهم على أداء الامتحان بأفضل صورة.

وأوضح انه تم فصل اللجان عن بعضها وتشكيل لجنة الشهادة الثانوية العامة بقسميها العلمي والأدبي، وهناك لجنة خاصة لصفوف النقل العاشر والحادي عشر وذلك من أجل تجاوز أي أخطاء إن وجدت. مبيناً أنه لم ترد إليهم أي شكاوى طلابية وأن الامتحانات سارت وفق ما رسم لها. وفي السياق ذاته قال محمد البيك موجه اللغة العربية بمنطقة أم القيوين التعليمية ان الورقة الامتحانية جاءت لتقيس قدرات الطلاب من خلال المهارات التي درب المعلمون الطلبة عليها على مدار العام الدراسي الحالي.

وأوضح أن منطقة أم القيوين التعليمية تعد المنطقة الوحيدة التي تطبق المنهج التجريبي الجديد لذا جاء امتحان اللغة العربية مخالفاً لبقية المناطق الأخرى، مشيراً إلى أن المنهاج الجديد له الكثير من الإيجابيات وهو يطلق الطاقات الكامنة للطلاب ويعلمهم على إستراتيجية التفكير والحوار وحل المشاكل العامة سواء أكانت تعليمية أو غير تعليمية. وأضاف أن منهاج الثاني عشر لهذا العام كان تتويجاً ناجحاً لعملية التجريب التي تمت للصفوف السابقة العاشر والحادي عشر وذلك بدعم ومؤازرة إدارة المنطقة التعليمية ومديري المدارس والمعلمين من خلال التدريب المستمر والزيادات الميدانية للطلبة والعمل على تلبية حاجاتهم وتدريبهم المستمر على المهارات التي تم امتحانهم فيها صباح أمس.

وأكد أن المنطقة التعليمية استقبلت مجموعة من الموجهين والموجهات على مستوى الدولة للاطلاع على تجربة المنهاج الجديد وذلك من أجل معالجة السلبيات إن وجدت وتدعيم الإيجابيات حتى تعم الفائدة ويجد طريقه للتطبيق في المناطق التعليمية بالدولة كافة، موضحاً أن الطلبة تقبلوا ذلك المنهج بكل أريحية. وأضاف أن من سمات الورقة الامتحانية التركيز على الناحية المهارية وتعليم التفكير والابتعاد عن التلقين والحفظ وذلك ليتسنى للطلاب مواجهة الصعاب والحياة العملية بصورة علمية مستقبلاً، مبيناً أن الامتحان جاء ليقيس القدرات الفردية للطلبة مع مراعاتها، حيث تدرجت الأسئلة من السهولة إلى الصعوبة التي بإمكان الطلبة التعامل معها.

تصوير: يونس يونس