بدأ موسم جني الدرجات لطلبة الثانوية العامة القسم العلمي بعد أن تمكنوا من عبور امتحان اللغة العربية بسهولة بعد المطب الذي واجهوه في امتحان الرياضيات فيما واصل الأدبي مشوارهم بنجاح، في الوقت الذي أكدت فيه وزارة التربية والتعليم أنها لم تتلق أية شكاوى من وجود صعوبات في امتحان اللغة العربية.

وصرح موجه أول اللغة العربية في وزارة التربية والتعليم الدكتور محمد عيادات بأن العام الجاري هو الأخير بالنسبة للمنهاج الحالي للغة العربية للصف الثاني عشر، حيث سيتم إحالته إلى التقاعد الإجباري بعد أن فقد بريقه، وسيتم تطبيق منهاج مطور بدءاً من العام الدراسي المقبل يختلف كلياً عن المنهاج الحالي.

وقال إن توجيهات معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم الداعية إلى إيلاء مزيد من الاهتمام باللغة العربية وتطوير المضامين المقدمة وربطها باحتياجات المجتمع، كانت الحافز لاستحداث هذا المنهج المطور الذي يرتكز بشكل أساسي إظهار مهارات التفكير والفهم والاستيعاب والأنشطة الصفية بعيداً عن التلقين والحفظ.

تدريب قبل التطبيق

وأوضح أنه سيتم إرسال تعميمات إلى المدارس والمناطق التعليمية المختلفة تتضمن تفاصيل البرنامج التدريبي الذي من المقرر أن يخضع له معلمو المادة في شهر يونيو المقبل من أجل التعرف على تفاصيل منهاج اللغة العربية المطور، تهميداً لتطبيقه العام الدراسي المقبل. وشدد على أن الوزارة تسعى إلى تطوير مختلف عناصر العملية التعليمية والمناهج تعتبر أحد أهم عناصر هذا التطوير، مشيراً إلى أن منهاج اللغة العربية الجديد يسعى بشكل أساسي إلى تنمية مهارات الطلبة، وإطلاق العنان لأفكارهم، مشيراً إلى أن الطلبة بحاجة إلى هذه المناهج الجديدة التي من شأنها أن تزيد من نهمهم وإقبالهم على دراسة تفاصيلها وتُعمق العلاقة بينهم وبين المدرسة.

وعلى صعيد الامتحان قال الدكتور عيادات إن الأسئلة بشكل عام ركزت على محتويات المنهج كافة، وراعت الفروق الفردية بين الطلبة، مشيراً إلى أن الإمتحان تضمن بعض الأسئلة التي تستهدف إظهار مهارات التفكير العليا للطلبة. وأوضح أن شكاوى بعض الطلبة من طول أسئلة الامتحان خرجت بسبب كثرة الأسئلة الاختيارية، ووجود أسئلة في الورقة الامتحانية الموحدة خاصة بطلبة الأدبي فقط وأخرى خاصة بطلبة العلمي، وهو ما أدى إلى هذه الكثافة في عدد أوراق الأسئلة ما أعطى انطباعاً لبعض الطلبة بطول الامتحان، إلا أنه جاء ملائماً للوقت المحدد للإجابة بل إن عددا كبيرا من الطلبة خرج قبل انتهاء الساعات الثلاث.

الحفظ والتلقين

وأوضح خالد شاكر معلم لغة عربية إن المنهاج الحالي للغة العربية يركز على الكم أكثر من الكيف ويفتقر إلى العناصر التشويقية التي تعزز من ارتباط الطالب به، مشيراً إلى أن الحفظ والتلقين حاضراً بصورة كبيرة في المنهاج الحالي وهو ما يؤدي إلى مواجهة الطلبة لبعض الصعوبات في الامتحانات في حال واجهوا أي سؤال يتضمن جزئيات تقيس مستوى تفكيرهم.

أبوظبي ـ أحمد جمال