جاء امتحان مادة اللغة العربية لطلبة الثاني عشر بشقيه العلمي والأدبي بمثابة البلسم الذي خفف أحزان الطلبة واستياءهم جراء صعوبة ورقة الرياضيات التي لا تزال محور نقاش بين الطلبة. وقد ارتسمت الفرحة على وجوه الطلبة عقب تأديتهم لامتحان اللغة الأم الذي جاء في متناول الجميع سواء من حيث سهولة الطرح أو المباشرة، وقد خرج الطلبة من القاعات عقب مضي نصف الوقت تقريبا في مشهد يكاد يكون متماثلا في أغلبية اللجان.
محمد إسماعيل مدرس أول لغة عربية في مدرسة الشعلة الخاصة حلل الورقة الامتحانية مبينا أن الامتحان بصفة عامة سهل رغم ورود بعض الأخطاء اللغوية والأخطاء العامة التي تضمنتها ورقة الأسئلة المؤلفة من 16 صفحة. وقال انه يوجد خطأ طباعي في السؤال الثاني، كذلك استخدمت تسمية خاطئة لبعض النصوص كتسمية ملف (عهد الطفولة) بالمقال والذي يعتبر «سيرة» وليس مقالا.
وذكر موجه اللغة العربية في منطقة الشارقة التعليمية الدكتور عدنان الخطيب عقب اطلاعه على الأسئلة في مدرسة الرفاع للتعليم الثانوي في الشارقة أنها سهلة وبعيدة عن الأسئلة ذات الأثر التعجيزي، مشيرا إلى أنها اشتملت على كل المهارات اللغوية كما كانت الأسئلة المقالية والموضوعية شاملة المنهج بكل جوانبه.
وقال الدكتور الخطيب إن الأسئلة في الورقة تنم عن وعي واضعي الأسئلة ودقة تحليلهم، حيث لم يخرجوا عن إطار النقاط المنهجية في المادة المقررة، مشيرا إلى توضيحهم للأسئلة التي احتاجت إلى تفسير. وذكر ان آلية العمل في الرفاع كانت تنم عن حسن التنظيم وانسيابيته كما أثنى على احترام الطالبات للوائح والقوانين واتباع التعليمات التي فرضتها وزارة التربية والتعليم، مشيرا إلى أن الطالبات أكدن سهولة الأسئلة ومباشرتها التي تتلاءم ومختلف المستويات.
من جانبها قالت منى الرصاصي مديرة مدرسة الرفاع للتعليم الثانوي في الشارقة ان الأمور سارت على خير ما يرام والطالبات قدمن امتحانا سهلا في القسمين العلمي والأدبي وخرجن في حالة فرح شديد مضيفة أن اللجان لم تشهد أي حالة غياب باستثناء الغياب في صفوف طالبات المنازل. وبلقائهم أعرب عدد من الطلبة عن ارتياحهم من الاسئلة مطالبين بان تحذو بقية الامتحانات بنفس الشكل باعتبار أن الأسئلة استوعبت في ثناياها كل أجزاء المنهج المقرر رغم الإخفاق الكبير الذي حدث بسبب صعوبة الرياضيات لدى الفرع العلمي.
مؤكدين أن العربية كانت ابسط من التوقعات وخرجت عن إطار الحفظ حيث حلت السعادة صفوف الطلبة الذين لوحظ لديهم غياب مفردات كصعب ومعقد ومن خارج المنهج، وترى دينا زياد من مدرسة الشعلة الخاصة الفرع الأدبي ان الورقة الامتحانية التي جاءت في 16 ورقة سهلة ومباشرة الأمر الذي أسهم في رفع معنويات الطالبات، معتقدة من خلال لقائها بزميلات لها في الفرع العلمي ان ذلك لسان حالهن أيضا.
زميلتها رشا فريد أعربت عن فرحها بالأسئلة، مؤكدة انها خلت من أي صعوبة حتى في الجزئية الخاصة بالقواعد اللغوية التي تكثر الأخطاء فيها. وفي لجان مدارس الذكور تماثلت الآراء وخرج الطلاب ليمسحوا عن كاهلهم عناء اليوم الثاني في جدول الامتحانات، وقد اكد عدد من طلاب مدرسة الخليج العربي على سهولة ورقة اللغة العربية فيما انعدمت حالات الغياب بين صفوف النظامي واقتصرت على طلاب المنازل.
في عجمان
تفقد مدير منطقة عجمان التعليمية عبيد المطروشي والشيخة عزة النعيمي مديرة مدرسة مزيرع للتعليم الثانوي رئيس مجلس الآباء والمعلمين في عجمان مدرسة الراشدية، حيث تابعوا سير الامتحانات داخل اللجان واطمأنوا على الطلاب ومستوى الأسئلة في مادة اللغة العربية.
وقد بدت الصورة مبهجة في مدارس عجمان فالطلبة خرجوا مهللين من سهولة الامتحان وبدت القاعات فارغة الا من عدد قليل منهم فيما اكد محمد عمر الشمري مدير مدرسة الراشدية للتعليم الثانوي انه لم ترد في ورقة الامتحان أية أسئلة غامضة أو صعبة بل كانت أكثر من بسيطة وسلسة، مشيرا إلى انه لم يتلق أي شكوى بالنسبة للمادة، معربا عن أسفه حيال طلاب المنازل الذين اعتبرهم مظلومين لأنهم لا يحظون بذات الاهتمام الذي يحظى به طلاب النظامي.
متابعة ـ نورا الأمير
