أطلقت حركة «طالبان» الباكستانية أمس سراح السفير الباكستاني في أفغانستان طارق عزيز الدين بعد ثلاثة شهور من خطفه، نظير صفقة نفتها حكومة إسلام أباد تم بموجبها الإفراج عن 40 من أعضاء الحركة، في وقت أعلنت واشنطن نيتها بناء معتقل جديد في أفغانستان من المرجح أن يكون بديلاً لمعتقل غوانتانامو.

وأعلن مسؤول أمن باكستاني، رفض نشر اسمه، أن متشددي حركة «طالبان» الباكستانية أفرجوا عن السفير طارق عزيز الدين بعد إطلاق الحكومة في إسلام أباد سراح أكثر من 40 من أعضاء الحركة خلال الأيام القليلة الماضية. وأوضح المسؤول، أن السفير «كان محتجزاً في أيدي مقاتلين موالين لبيت الله محسود في إقليم وزيرستان الجنوبي منذ 11 فبراير الماضي».

وتابع تم إطلاق سراحه وعناصر أمن آخرين مقابل 40 من عناصر الحركة. إلا أن مستشار رئيس الوزراء لشؤون وزارة الداخلية الباكستانية رحمن مالك نفى هذه الصفقة وقال «الإفراج عن عزيز الدين جاء نتيجة لعمل قامت به الشرطة». وأكد أنه «لم يحدث اتفاق، لا مبادلة بإرهابيين، لا مبادلة بأفراد».

وقال عزيز الدين للصحافيين عقب إطلاق سراحه إن «خاطفيه نقلوه في سيارة سارت بهم لمدة ثلاث ساعات وتركوه خارج معسكر لقوات الأمن في ميرانشاه» البلدة الرئيسية في وزيرستان الشمالية. وتابع «سرت على قدمي وقدمت نفسي ومن هناك تم نقلي إلى هنا»، مضيفاً «أن سائقه وحارسه أفرج عنهما أيضاً».

إلى ذلك، كشفت الحكومة الباكستانية أن قوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» شنت في وقت سابق هذا الأسبوع ضربة صاروخية داخل منطقة القبائل الباكستانية ما أدى إلى مقتل 14 شخصاً. في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الولايات المتحدة تعتزم بناء سجن كبير جديد في قاعدتها العسكرية الرئيسية في أفغانستان بعد أن أعلنت في وقت سابق نيتها تحويل معظم المعتقلين في غوانتانامو إلى السجون الأفغانية.

ولفتت الصحيفة إلى أن «هذه الخطط تمثل اعترافاً بأنه من المرجح أن تحتجز الولايات المتحدة سجناء في الخارج لسنوات كثيرة مقبلة». وأضافت أن «السجن الأميركي الجديد سيؤوي نحو 1100 معتقل ويتكلف نحو 60 مليون دولار». وأكد الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اللفتنانت كولونيل مارك رايت اعتزام الولايات المتحدة بناء مجمع على مساحة 40 فداناً في قاعدة باغرام العسكرية. وقال «هناك خطط تجرى لفعل ذلك».