خاطب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي المكرمين من جائزة راشد للتفوق العلمي قائلاً لهم «أنتم سيوف الإمارات نحو المستقبل»، مؤكداً سموه أن العلم كالسيف يشق به الإنسان طريقه نحو المستقبل وهو متسلح بالشهادة العلمية والخبرة والمعرفة.. وأوصى المكرمين والمكرمات بأن يشقوا حياتهم بثقة عالية وإيمان بالله ثم بالوطن وبقدراتهم العلمية والفكرية حتى يحققوا أهدافهم.
وقد شهد سمو ولي عهد دبي وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي مساء أمس حفل توزيع جائزة راشد للتفوق العلمي في دورتها التاسعة عشرة للعام 2006 على حملة شهادات الدكتوراه والماجستير والزمالة من المواطنين والمواطنات المتفوقين والبالغ عددهم نحو 396 مواطنا ومواطنة.حضر الاحتفال مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم وعائلات وأصدقاء المكرمين. وفي بداية الحفل ألقى الدكتور سعيد عبدالله حارب عضو مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم رئيس لجنة الجوائز والمسابقات كلمة أكد فيها أن التكريم يعتبر حلقة في سلسلة النجاحات التي يسجلها أبناء الإمارات كل يوم في مجالات العلوم والمعارف المختلفة.
وأضاف الدكتور حارب أن تلك الكوكبة من أبناء الوطن لم يضعوا لطموحهم المعرفي سقفا، ولم يرسموا لإنجازهم العلمي حدودا، فمضوا يسجلون أسماءهم في قائمة الشرف التي سبقهم إليها إخوان لهم على مدى عمر الجائزة التي غدت عنوانا للتفوق بمفهومه الشامل الذي يتعدى التكريم المادي إلى الحظوة بنيل هذه الجائزة التي تتشرف بحمل اسم رائد من رواد العمل الوطني .ومؤسس من مؤسسي هذه الدولة التي تزداد كل يوم فخرا بأبنائها المتميزين من حملة الشهادات العليا الذين يسهمون في نهضة الوطن في المجالات كافة، بعد أن كرسوا جزءا كبيرا من حياتهم للعلم والتحصيل، ومضوا مثابرين حتى نالوا هذه المراتب العلمية عن جدارة واستحقاق، فاستحقوا أن يقفوا اليوم على منصة التكريم لينالوا شرف هذه الجائزة.
ولفت إلى أن جائزة راشد للتفوق العلمي استقطبت على مدى السنوات العشرين الماضية كل أبناء الوطن الذين تشرفوا بنيلها بعد أن حصدوا ثمار جهودهم، فكان ذلك خير حافز لهم على المضي قدماً في هذا الطريق، وخير مشجع لنا على تكريسها كواحدة من أبرز الجوائز في دولتنا. وأشار إلى أن الجائزة كرمت منذ إنشائها وحتى اليوم خمسة آلاف وخمسين مواطناً من المتميزين الحاصلين على الشهادات العلمية المختلفة؛ بدءاً من أوائل الثانوية العامة وانتهاءً بحملة الدكتوراه، حتى تكوّن لدى مكتبة الندوة عبر هذه الجائزة رصيد ثرٌّ وثمين من الرسائل العلمية التي أعدها المكرمون الذين قضوا سنوات من أعمارهم في البحث العلمي ليقدموا لنا خلاصة جهدهم الذي تكوّن منه هذا الرصيد الذي تقدمه الندوة لهذا الجيل والأجيال القادمة كقاعدة معلومات غنية تثري البحوث والدراسات، وتقف شاهدا على إنجاز أبناء هذا الوطن وتميزهم في كل المجالات.
كما استمع سموه والحضور الى كلمة المكرمين والمكرمات والتي ألقتها الدكتورة نضال محمد الطنيجي التي أكدت أنها وزملاءها وزميلاتها سيبذلون قصارى جهودهم من اجل خدمة الوطن وإعلاء شأنه ورد الجميل إلى قيادته الرشيدة التي توفر لأبناء وبنات الوطن كل مقومات العيش الحر الكريم وتوفر لهم كل فرص العلم والإبداع والعمل حتى يسهموا في بناء مجتمع قائم على المعرفة.
وفي نهاية الحفل قام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بتوزيع الشهادات والجوائز على المكرمين برفقة المستشار إبراهيم بوملحة رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والدكتور سعيد حارب. وخلال الحفل ألقى الشاعر محمود نور قصيدة ثمن فيها الجائزة والمكرمين وأصحاب السمو الشيوخ.
زميل الدراسة المتفوق
أثناء تكريم حملة الدكتوراة والماجستير والزمالة فاجأ سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي الحضور بأن له زميل دراسة في المراحل التعليمية الأساسية من بين المكرمين من حملة الماجستير. وظل الحضور يترقبون زميل دراسة ولي عهد دبي أثناء التكريم حتى استوقف سموه أحد المكرمين قائلا لهم «هذا هو زميل الدراسة المتفوق الذي اقصده وكنت أتفوق عليه أحيانا».
وكان راشد سعيد محمد الرقباني حامل درجة الماجستير في تحليل وتصميم وإدارة نظم المعلومات من جامعة لندن بالمملكة المتحدة. وداعب سموه الحاضرين قائلا «إن راشد كان متفوقاً في اللغة الفرنسية ولكني لم أتقنها لأنني كنت أراها لغة تناسب الجنس اللطيف أكثر من الرجال».
معرض آثار الإمارات
تفقد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم يرافقه سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم معرض آثار الإمارات في مقر ندوة الثقافة والعلوم واطلع سموه على محتويات المعرض من آثار وتحف ومخطوطات تاريخية تحكي تاريخ حضارات متعاقبة استقرت على أرض الإمارات وتعكس تراثاً حضارياً عريقاً وثقافة شعب يعتز بتراثه وحضارته ماضياً وحاضراً. وأشاد سمو ولي عهد دبي بفكرة تنظيم المعرض واعتبره فرصة ليتعرف شباب الوطن وبناته على تراث وحضارة الآباء والأجداد في مختلف العصور.
دبي ـ عادل السنهوري



