بدأت هيئة الهلال الأحمر الخطوات العملية لتنظيم آليات صيانة وبناء الملحقات لمساكن الأسر المتعففة من الحالات غير الميسورة، والتي لا تملك من الإمكانات ما يكفي لتأمين الحد الملائم من كفايتها لتغطية متطلبات المعيشة الأساسية ضمن خطة استراتيجية ترمي لتوسيع برامج الهيئة على الساحة المحلية انسجاما مع توجيهات القيادة السامية للبلاد وفي ضوء المتابعة المباشرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر بتبني أوضاع الشرائح الإنسانية بالدولة، وتقديم الدعم والعون والمساندة لتلك الفئات والتركيز على تحسين الأحوال المعيشية للفئات الضعيفة والمتعففة.

وأكد الدكتور صالح موسى الطائي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أن الهيئة دأبت على وضع الظروف المعيشية للفئات المتأثرة بمتغيرات الحياة المختلفة، وخاصة تلك التي تعاني تبعات الغلاء من الشرائح الإنسانية المستهدفة ببرامج الهلال الأحمر على رأس أولوياتها موضحا أن تلك المعاناة هي الشغل الشاغل للكوادر المتخصصة من الإداريين والمتخصصين في مجال البحث الاجتماعي والمتطوعين الذين يشكلون قاعدة فعالة تساهم في تحريك آليات العمل بالهيئة للوصول بها إلى الهدف المنشود من خلال التوغل بين شرائح المجتمع لدراسة احتياجات المعوزين والمتعففين وتحقيق المصلحة العامة.

وأشار إلى الدعم الذي تلقته الهيئة من مؤسسة صروح العقارية لصالح مشاريع صيانة مساكن الأسر المتعففة مشيرا إلى أن الحملة التي تم من خلالها تشكيل أكبر لوحة إعلانية بطول 200 متر وعرض 100 متر تشمل صورة مليون شخص ستساهم في حماية مئات بل آلاف الأفراد من أبناء الأسر والعوائل التي تعاني مشكلة عدم الاستقرار وتواجه صعوبات في السكن والعيش من أبناء الشرائح المتعففة.

وشدد الطائي على ضرورة مساهمة القطاع الخاص والمؤسسات والشركات الأهلية ورجال الأعمال في دفع المسيرة الإنسانية بالدولة قدما وتحمل مسؤولياتهم تجاه المجتمع والإنسانية من خلال مشاطرة الضعفاء آلامهم والحد من معاناتهم المعيشية والنفسية لتتسع دائرة الخير والعطاء الإنساني، خاصة في ظل الصعاب التي تمر بها تلك الفئات وسط ارتفاع حدة وآثار موجة الغلاء وغيرها من المظاهر التي تشكل عائقا يثقل كاهل وهموم الأسر محدودة الدخل والمتعففين.

وأوضح الطائي أن مشاريع صيانة وترميم مساكن الأسر المتعففة ستلقى خلال المرحلة المقبلة دفعة قوية من خلال اعتماد نظام جديد لإدارة تلك المشاريع واعتماد المساعدة تضمن حقوق المستهدفين بتلك البرامج وتحقق التزامات الهيئة تجاه الأخوة من الشرائح المتعففة موضحا أن الهيئة نفذت العام الماضي 11 مشروعا لصيانة مساكن الأسر المتعففة موضحا أن الهيئة نفذت نفس العدد من المشاريع خلال الثلاثة أشهر الماضية من العام الحالي.

إلى ذلك أكد محمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية أن الهيئة اعتمدت آلية صيانة مساكن الأسر المتعففة وتنفيذ مشاريع الإضافات بها وفقا لآلية مدروسة بعناية أشرف على إعدادها أعضاء اللجنة العليا للمساعدات المحلية من مديري فروع الهيئة والباحثين الاجتماعيين بالهيئة لضمان مستوى الجودة وتحقيق الهدف والغاية من تلك الجهود.

وأوضح أن الهيئة لن تتأخر عن تقديم المساعدة لتنفيذ تلك المشاريع نظرا لما هو ملموس من احتياجات وأوضاع شريحة مهمة في المجتمع من الأسر المتعففة التي تعاني من مشاكل وصعوبات حاولت الهيئة من خلال جهود الباحثين الاجتماعيين والمتطوعين أن تحتويها وقامت بدمجهم في برامج المساعدات المحلية والمشاريع المحلية لتقديم المساعدات اللازمة لهم.

وذكر أن اللجنة العليا للمساعدات المحلية بالهيئة اعتمدت في اجتماعها الأخير بمقر الهيئة في أبوظبي عددا من برامج المساعدات شملت مشاريع صيانة وعمل توسعة لبعض مساكن الأسر المتعففة من الفئات المستحقة للمساعدة بجانب تنفيذ برامج مساعدات لدعم المؤسسات المحلية بلغت القيمة الإجمالية لها مليونا و752 ألف درهم موضحا أن قيمة المشاريع التي تمت الموافقة عليها للشهر الحالي بلغت مليونا و118 ألف درهم سيتم الإعداد لتنفيذها خلال الفترة القليلة المقبلة حرصا على تحقيق المردود المرجو من تلك الجهود لدعم الشرائح المستحقة للمساعدة.

تبرع «الزعفرانة» للجهود الإنسانية

تسلمت هيئة الهلال الأحمر تبرعات طالبات مدرسة الزعفرانة الابتدائية لدعم الجهود الإنسانية والخيرية التي تنفذها الهيئة لمساعدة الشرائح الضعيفة في عدد من مناطق القرن الإفريقي، التي تعاني الجفاف والمجاعة للمساهمة في البرامج الإغاثية التي تواصل الهيئة تقديمها لتلك الفئات.

وأكدت مريم محمد جاسم الزعابي مديرة مدرسة الزعفرانة الابتدائية أن التبرع المقدم جاء من حصيلة مساهمة الطالبات وأولياء الأمور والكادر الإداري والتعليمي بالمدرسة مع النشاط الذي تم تنفيذه لجمع التبرعات، لتحقيق غاية إنسانية تعكس الاهتمام بمشاركة الفئات الإنسانية معاناتهم.

أبوظبي ـ «البيان»