جريمة القتل من أقدم الجرائم وأخطرها وأشبعها، فقد أنكرتها الشرائع السماوية، وقد جاءت الشريعة الإسلامية وسطاً بين الشرائع، إما القصاص وإما الدية، وعلى قدر ما أعلى الإسلام من قدر الإنسان، فإنه قد اشتد في النكير على من يعتدي على حياته بغير حق، فجعل الله قتل النفس الواحدة بمثابة قتل الناس جميعاً.

وقد ذهب بعض الأئمة إلى أنه لا توبة لقاتل المؤمن بناء على ذلك الوعيد المحكوم بالخلود في النار. ولقد ذكر في قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما). المشرّع الإماراتي استند إلى نصوصه من الشريعة الإسلامية لما تشتمل من أحكام وحفظ المقاصد الشرعية، ومن أهمها حفظ النفس الإنسانية إلى جانب حفظ الدين والعقل والنسل والمال، وهي من أعظم ما جاء التشريع لمصالحها.

عبدالله سلطان عبدالله الكتبي

جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا