الماء سر وجودنا فلولا الماء لما كانت حياة على الأرض. لقد وهبنا الله الماء من كرمه ورحمته، فالماء لكل شيء في حياتنا من الشرب والنظافة إلى ري الزرع وسقي الحيوانات.. إن نسبة الماء متفاوتة على الأرض، فمناطق أمطارها دائمة، ومناطق أخرى محرومة من المطر إلا قليلاً.
كيف نحافظ على هذه النعمة؟ نبدأ بقول الله تعالى: «واشربوا ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين». وقال تعالى «ولا تبذر تبذيراً إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً». إن دين الإسلام الحنيف ينهانا عن الإسراف والتقنين بالاستهلاك والاعتدال في استخدام الماء والكهرباء. عن أنس رضي الله عنها: كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من اقتصد أغناه الله، ومن بذّر أفقره الله».
رأى الرسول صلى الله عليه وسلم رجلاً يتوضأ فقال لا تسرف.. لا تسرف. عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: مر النبي صلى الله عليه وسلم بسعد وهو يتوضأ فقال ما هذا؟ أتسرف يا سعد؟ قال أفي الوضوء سرف؟ قال نعم ولو كنت على نهر جار. فاقتصادنا للماء إرضاء الله وحفاظاً على نعمه «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك» اللهم أنزل الغيث علينا ولا تحرمنا أعز نعمك.. من أجل جميع مخلوقاتك يا أرحم الراحمين. ماذا يجب علينا أن نعمل لنحافظ على نعمة الماء؟ ازدياد حملات التوعية في كل الأماكن من بيوت ومراكز ومؤسسات ومتابعة المدارس. وبالدعاء الدائم لينعم الله على بلادنا بكل الموارد.
وفاء محمد سميح مظلوم ـ دبي